احتضنت مدينة فاس، يوم الأربعاء 12 غشت 2026، لقاءً تفاعلياً خصص لاستعراض الفرص الاقتصادية المتاحة بجهة فاس مكناس لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك في إطار الاحتفالات باليوم الوطني للجالية المغربية. وتأتي هذه المبادرة ضمن فعاليات “أسبوع الاستثمار” الذي انطلق في العاشر من الشهر ذاته تحت شعار “المغاربة المقيمون بالخارج في خدمة أوراش المغرب 2030″، بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار بالجهة.
وأكد أمجد كيتي، مدير قطب التحفيز الاقتصادي والعرض الترابي بالمركز، أن الهدف من هذا البرنامج هو تبسيط المساطر الإدارية وتوفير المعلومات الدقيقة للمستثمرين المغاربة بالخارج، خاصة فيما يتعلق بالعقار، ودراسات الجدوى، والقطاعات الواعدة، لضمان مرافقتهم من مرحلة الفكرة حتى التجسيد الفعلي للمشاريع.
ولضمان وصول هذه الخدمات إلى أكبر شريحة ممكنة، قام المركز بتعبئة فرقه بكل من فاس ومكناس، مع إطلاق قافلة متنقلة تجوب أقاليم الجهة. وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم عروض استثمارية تراعي الخصوصيات المحلية لكل منطقة، سواء كانت مرتبطة بالقطاع السياحي، أو الصناعة التقليدية، أو استغلال الموارد الطبيعية، عوض الاكتفاء بانتظار المستثمرين داخل المقرات الإدارية.
وبالإضافة إلى اللقاءات المباشرة، كشف المسؤولون عن وجود وحدة دائمة للمواكبة تعمل طيلة السنة، مدعومة بمنصة رقمية تتيح للمستثمرين الاطلاع على قواعد البيانات والتحليلات القطاعية عن بُعد. وتعد هذه الأدوات وسيلة لتسهيل اتخاذ القرار الاستثماري دون الحاجة إلى التنقل المستمر، مما يساهم في جذب الكفاءات المغربية التي تمتلك خبرات دولية قيمة.
وتراهن الجهة على استقطاب استثمارات نوعية تستفيد من تنوع النسيج الاقتصادي المحلي، مع التركيز على الرأسمال البشري المؤهل المتوفر عبر شبكة واسعة من المؤسسات الجامعية. ويُنظر إلى مغاربة العالم ليس فقط كمصدر للتمويل، بل كشركاء قادرين على نقل التكنولوجيا والخبرات المكتسبة في الخارج لتعزيز التنمية الاقتصادية بالمنطقة في أفق عام 2030.








التعليقات
0 تعليق