في خطوة تعكس صرامة التشريعات الأسترالية الجديدة تجاه حماية القاصرين رقمياً، أعلنت شركة “ميتا” يوم الخميس 13 غشت 2026، عن إغلاق أكثر من 750 ألف حساب عبر منصتي “إنستغرام” و”فيسبوك”، وذلك للاشتباه في كون أصحابها يقلون عن 16 عاماً.
وتوزعت هذه الحسابات التي تم تعطيلها، في الفترة الممتدة حتى يونيو 2026، بين 462 ألف حساب على “إنستغرام” و294 ألف حساب على “فيسبوك”، ليصل الإجمالي إلى نحو 756 ألف حساب، وهو ما يجسد اتساع نطاق عمليات التحقق من الأعمار التي باتت تفرضها السلطات الأسترالية منذ العاشر من دجنبر 2025.
وتشير البيانات الصادرة عن الشركة إلى تصاعد وتيرة الإغلاقات بشكل ملحوظ مقارنة بالنتائج الأولية المسجلة في يناير الماضي، مما يؤكد أن جهود رصد المستخدمين دون السن القانونية تحولت إلى عملية تقنية مستمرة وليست مجرد إجراء ظرفي لمرة واحدة.
ويأتي هذا التحرك في ظل مراقبة دقيقة من هيئة تنظيم الإنترنت الأسترالية، التي تدرس حالياً إمكانية تحريك دعاوى قضائية ضد المنصات التي لا تلتزم بمعايير الامتثال المطلوبة، وهو ما يضع “ميتا” وغيرها من الشركات أمام اختبار حقيقي لمدى دقة أنظمتها في التحقق من أعمار المستخدمين دون المساس بخصوصيتهم.
وعلى الرغم من اعتراض “ميتا” المسبق على هذا القانون، إلا أنها أعلنت التزامها بالامتثال للمقتضيات التشريعية التي تهدف إلى حماية الصحة العقلية والجسدية للأطفال، وهي تجربة رائدة عالمياً تضع التكنولوجيا في مواجهة مباشرة مع معضلات تحديد الهوية الرقمية والخصوصية.
ويبقى التحدي التقني قائماً أمام الشركات، حيث تعتمد آليات الكشف حالياً على تقديرات الأنظمة للحسابات المشتبه بها، وسط ترقب دولي لهذه التجربة الأسترالية، التي قد ترسم ملامح السياسات المستقبلية للتعامل مع تواجد القاصرين في الفضاء الرقمي العالمي.








التعليقات
0 تعليق