إعلان
980×90
مساحة إعلانية
حوادث

إعادة ضبط بوصلة روبليس تجاه المغرب: هل تدخلت مونكلوا لتغيير خطاب وزيرة الدفاع؟

نُشر في

أثار قرار وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، تأجيل مثولها أمام مجلس الشيوخ الإسباني، الذي كان مقرراً في 18 غشت، تساؤلات واسعة حول وجود ضغوط مارستها رئاسة الحكومة “مونكلوا” لتوحيد الخطاب الرسمي تجاه المغرب. ورغم تبرير الوزارة لهذا التأجيل بالرغبة في التحضير لمداخلة شاملة بعد العطلة الصيفية، إلا أن المراقبين يرون في هذا التراجع مؤشراً على محاولة الحكومة الإسبانية احتواء التباينات في التصريحات بين وزرائها.

واتسم أداء روبليس منذ اندلاع أزمة سبتة بنبرة أمنية وسيادية عالية، حيث أكدت في زيارتها للمدينة أن أي مساس بسبتة ومليلية يعد اعتداءً على السيادة الإسبانية، مطالبة بفتح تحقيقات حول ملفات الهجرة والقاصرين. هذا الخطاب بدا في نظر العديد من المتابعين أكثر حدة من المقاربة الدبلوماسية التي اعتمدها وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، اللذين فضلا التركيز على قنوات التعاون والتنسيق مع الرباط.

ويشكل مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الحزب الشعبي المعارض، ساحة ضغط سياسي على حكومة بيدرو سانشيز، حيث يسعى الحزب لاستغلال منصات المساءلة البرلمانية لتضييق الخناق على السلطة التنفيذية. وبينما كانت روبليس تبدي استعداداً للحضور مبكراً أمام الغرفة العليا، جاء قرار التأجيل ليعيدها إلى الاصطفاف الحكومي العام، الذي يفضل حصر المساءلة في جلسة جماعية أمام مجلس النواب نهاية غشت الجاري، تفادياً لتكرار النقاشات في الغرفتين.

وتجد الحكومة الإسبانية نفسها أمام تحدي الموازنة بين إظهار الحزم في ملف السيادة على المدينتين المحتلتين، وبين الحفاظ على شراكة استراتيجية مع المغرب في مجالات الهجرة والأمن. وفي هذا السياق، يرى محللون أن حدة التصريحات قد تضيق هامش المناورة الدبلوماسية، مما دفع “مونكلوا” إلى ضبط إيقاع تصريحات الوزراء لضمان عدم تحول المواقف القطاعية إلى أزمات دبلوماسية غير محسوبة.

وعلى الرغم من تأجيل المواجهة البرلمانية، إلا أن روبليس ستكون مطالبة بتقديم توضيحاتها أمام البرلمان لاحقاً. ويبقى السؤال الجوهري الذي يطرحه المتتبعون للشأن الإسباني هو مدى قدرة الحكومة على الصمود أمام ضغوط المعارضة، وما إذا كان هذا التأجيل مجرد مناورة إجرائية أم خطوة استباقية لمنع تحول قبة البرلمان إلى منصة للمزايدات السياسية التي قد تضر بالعلاقات الثنائية مع الرباط.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.