عززت شركة “إكستراكت ريسورسيز” مكانة المغرب في خريطة المعادن الحيوية عالمياً، بعد نجاحها في تحقيق نتائج تقنية واعدة بمنجم “أمغاس”. وأكدت الفحوصات المخبرية للمرحلة الثانية قدرة الموقع على استخراج مادة “الأنتيمون” بنسب نقاء تتخطى 55 في المائة، مما يفتح آفاقاً تجارية واسعة للمشروع في ظل الطلب العالمي المتزايد على هذا المعدن.
وتكتسب هذه النتائج أهمية استراتيجية بالنظر إلى حساسية “الأنتيمون” في الصناعات التكنولوجية والدفاعية، فضلاً عن دخوله في قطاع الطاقة المتجددة. ويأتي هذا الإنجاز في توقيت تشهد فيه أسواق التوريد العالمية ضغوطاً متزايدة، خاصة بعد التوجه الصيني نحو تقييد الصادرات، مما يجعل من المنجم المغربي وجهة محتملة للأسواق الغربية الباحثة عن بدائل لتأمين سلاسل الإمداد.
وعلى الصعيد التقني، نجح ائتلاف “وايلدستون” -الذي تملك فيه الشركة البريطانية حصة 80 بالمائة- في تجاوز تحديات معالجة الخامات، حيث أثبتت الاختبارات التي أجرتها مجموعة “أفريلاب” كفاءة هندسة الترشيح في فصل شوائب الرصاص بنسبة تفوق 99 في المائة. وتساهم هذه الدقة الكيميائية في تعزيز الجدوى الاقتصادية للمشروع عبر تفادي العقوبات التجارية المرتبطة بالخامات المختلطة، وزيادة هوامش الربح.
وأوضحت المعطيات التشغيلية أن عمليات الاستخلاص حافظت على استقرارها ومعدلاتها الإيجابية عند أحجام حبيبات تتراوح بين 100 و160 ميكرون، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليص النفقات التشغيلية واستهلاك الطاقة. ولضمان وتيرة نمو مستقرة، تراهن الإدارة على خطة مزدوجة تشمل بناء منشأة جاذبية لضمان سيولة مالية سريعة، بالتوازي مع استكمال الإجراءات البيئية لإقامة منشأة التعويم المركزية.
وفي سياق متصل، تتواصل التجارب التكميلية في المنشأة التجريبية بالرباط لضبط التفاعلات الكيميائية بشكل نهائي. وقد وصف كولين بيرد، الرئيس التنفيذي للشركة، هذه التطورات بأنها محطة مفصلية تنهي مرحلة الغموض الاستكشافي، وتضع مشروع “أمغاس” على مسار النضج الصناعي والجاهزية التجارية.








التعليقات
0 تعليق