تعيش مقاطعة تشيبا اليابانية المتاخمة للعاصمة طوكيو وضعاً طارئاً عقب اجتياح عاصفة مطرية غير مسبوقة تسببت في مقتل ستة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، وسط دمار واسع لحق بالبنية التحتية والمرافق الحيوية.
واضطرت السلطات اليابانية إلى إطلاق أقصى درجات التحذير، حيث وجهت نداءات عاجلة لإجلاء أكثر من 100 ألف أسرة من المناطق المهددة بالفيضانات والانهيارات الأرضية، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ جهودها الميدانية لانتشال العالقين وتقديم المساعدة للمتضررين.
وتشير البيانات المناخية إلى أن المقاطعة سجلت معدلات تساقط استثنائية تجاوزت 100 ملم في غضون ساعة واحدة منذ مساء الخميس، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المعدل الشهري المعتاد لشهر غشت، مما أدى إلى تشبع التربة وارتفاع مخاطر الانزلاقات الطينية.
وتسببت هذه الظروف الجوية القاسية في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 20 ألف منزل، مما فاقم معاناة السكان في المناطق المنكوبة، بينما شهد قطاع النقل اضطرابات حادة نتيجة تعطل خطوط السكك الحديدية وتوقف حركة القطارات لضمان سلامة الركاب.
وفي مطار ناريتا الدولي، وجد نحو سبعة آلاف مسافر أنفسهم عالقين داخل مرافق المطار طوال الليل، حيث حالت السيول وتوقف وسائل النقل دون قدرتهم على الوصول إلى وجهاتهم أو العودة إلى منازلهم، مما يعكس حجم الشلل الذي أصاب المنطقة.
من جانبه، وصف حاكم تشيبا، توشيهيتو كوما غاي، الوضع الحالي بالاستثنائي، مشدداً على أن الأولوية القصوى تظل لحماية الأرواح، خاصة وأن التربة المشبعة بالمياه تزيد من احتمالية حدوث انهيارات أرضية إضافية حتى بعد تراجع حدة الأمطار.
وتأتي هذه الكارثة الطبيعية في ظل موسم أعاصير نشط تشهده اليابان، مما يضع البنية التحتية للبلاد تحت اختبار حقيقي، وسط استمرار حالة الاستنفار تحسباً لأي تطورات قد تشهدها الساعات المقبلة مع استمرار الاضطرابات الجوية.








التعليقات
0 تعليق