تعرضت طفلة تدعى مكة، تقيم في منطقة المعادي بالقاهرة، لأزمة صحية حادة استدعت نقلها إلى العناية المركزة بمستشفى أبو الريش، وذلك بعد تناولها دواءً قالت أسرتها إنه صُرف لها بالخطأ بدلاً من العلاج الذي وصفه الطبيب لنزلة برد. وبحسب إفادة العائلة، فإن الصيدلية سلمتها عقاراً مخصصاً لعلاج الصرع والاضطرابات العصبية، مما تسبب للطفلة في تشنجات وفقدان للوعي وشلل جزئي، قبل أن تبدأ حالتها في التحسن تدريجياً مع بقاء بعض الآثار العصبية.
تسببت هذه الواقعة في إثارة نقاش مهني حاد بين نقابتي الأطباء والصيادلة حول آليات كتابة وصرف الأدوية. وفي هذا السياق، طالبت نقابة صيادلة القاهرة وزير الصحة المصري بإلزام الأطباء بكتابة الوصفات بالاسم العلمي للمادة الفعالة بدلاً من الاسم التجاري، مؤكدة أن هذا الإجراء سيحد من الالتباس بين المستحضرات المتشابهة ويمنح المرضى بدائل أكثر توفراً.
من جانبه، دعا محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة، إلى التخلي عن الوصفات المكتوبة بخط اليد والاعتماد على الأنظمة المطبوعة، مشيراً إلى أن قراءة الخط غير الواضح تعد مصدراً رئيسياً للأخطاء الدوائية التي قد تؤدي إلى نتائج كارثية، خاصة عند تداخل أسماء الأدوية أو تشابه تراكيزها.
في المقابل، حذر خالد أمين، الأمين المساعد لنقابة الأطباء، من التوسع في استبدال الأدوية، موضحاً أن قرار الطبيب مبني على تشخيص دقيق للحالة المرضية، وأن المستحضرات الدوائية ليست دائماً قابلة للاستبدال بمجرد تطابق المادة الفعالة، نظراً لاختلاف التركيبات والنسب التي قد تؤثر على فاعلية العلاج وسلامة المريض.
وحتى الآن، لم تصدر نتائج تحقيقات رسمية تحدد المسؤولية القانونية أو المهنية عن هذا الخطأ، حيث لا تزال القضية في طور التداول بناءً على رواية الأسرة. ويبقى السؤال مطروحاً حول مدى جدية السلطات الصحية في التحول نحو نظام إلكتروني للوصفات الطبية لتقليل الأخطاء البشرية وحماية المرضى من تكرار مثل هذه الحوادث.








التعليقات
0 تعليق