إعلان
980×90
مساحة إعلانية
فن

إميلشيل تحتضن كفاءات مغاربة العالم لبلورة رؤية جديدة للتنمية المجالية

نُشر في

اختتمت مؤخراً ببلدة إميلشيل فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان مغاربة العالم، الذي امتد في الفترة ما بين 11 و14 غشت 2026، بحضور نخبة من الكفاءات المغربية المقيمة في ثماني دول أوروبية وأمريكية، إلى جانب فاعلين محليين وممثلين عن الجماعات الترابية. وقد شكل هذا اللقاء منصة استراتيجية لمناقشة آليات تحويل الخبرات النوعية التي راكمها المغاربة بالخارج إلى محرك فعلي للتنمية المحلية المستدامة.

تجاوزت هذه الدورة المفهوم التقليدي لمساهمة الجالية الذي يحصر دورها في التحويلات المالية، حيث ركز النقاش على أهمية استثمار الرأسمال المعرفي والشبكات المهنية والتجارب الجمعوية للمغاربة المقيمين بالخارج. وأكد إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن التحدي الراهن يكمن في خلق شراكات مؤسساتية مستدامة تحول الكفاءات المهاجرة إلى فاعل أساسي في تطوير المجالات الترابية بالمملكة.

وفي سياق متصل، شدد المنظمون على أن التنمية الناجحة يجب أن تنطلق من خصوصيات كل منطقة، مع ضرورة تقليص الفوارق المجالية عبر تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين. وأوضح حسين أوزاني، رئيس جمعية أخيام، أن إميلشيل تزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية هائلة، غير أنها تتطلب استراتيجيات مواكبة وتسويق ذكية لربطها بفرص الاستثمار الحقيقية، مؤكداً أن الساكنة المحلية هي الشريك الأول في صياغة هذه المشاريع.

من جانبه، أشار لحو مغرين، رئيس جمعية التضامن والتبادل شمال-جنوب، إلى الدور الحيوي الذي يلعبه مغاربة العالم كجسور تواصل بين الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية المتباينة، مما يتيح نقل الممارسات الفضلى وتكييفها مع الواقع المحلي. وقد برزت “منصة دعم المبادرات التضامنية لمغاربة العالم” كآلية محورية لتعزيز هذا التشبيك، حيث تهدف إلى تيسير تبادل التجارب بين الجمعيات الناشطة في مجالات التنمية.

لم تقتصر أشغال المهرجان على الندوات، بل شملت زيارات ميدانية لتعاونيات محلية، مثل تعاونية إنتاج عصير التفاح ببوزمو وتعاونية النسيج التقليدي بأنفكو، لاستكشاف سبل تطوير هذه النماذج الاقتصادية. كما كان التراث الثقافي حاضراً بقوة كرافعة للتنمية، من خلال عروض فنية وسينمائية تعكس عمق الذاكرة الأمازيغية، مع التركيز على السياحة البيئية كخيار استراتيجي يوازن بين استغلال الموارد والحفاظ على التوازن الطبيعي للمنطقة.

يشار إلى أن هذا المسار، الذي انطلق منذ سنة 2016 بمبادرة من فعاليات مدنية وبدعم مؤسساتي، يطمح إلى الانتقال بالعلاقة مع مغاربة العالم من الطابع الموسمي إلى شراكات استراتيجية طويلة الأمد. ويسعى المنظمون، من خلال هذه الدينامية، إلى تحويل الهجرة إلى مورد معرفي ومهني يساهم بفعالية في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.