أرجعت هيئة الطيران المدني في نيجيريا الإجراءات المشددة التي تفرضها السلطات المغربية على بعض المسافرين النيجيريين في مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى رصد حالات استغلال لترتيبات الترانزيت وتزوير وثائق السفر. ووفقاً لما ذكره مايكل أتشيموغو، مدير الشؤون العامة وحماية المستهلك بالهيئة النيجيرية، فإن عدداً من المسافرين يعمدون إلى حجز رحلات ذات فترات توقف طويلة بهدف الحصول على إقامة فندقية، قبل أن يغادروا المسارات المخصصة لهم ويختفوا داخل المغرب أو يحاولوا العبور نحو أوروبا بطرق غير شرعية.
وأشار المسؤول النيجيري إلى تنامي ظاهرة استخدام تأشيرات “شنغن” مزورة بدقة عالية، مما يضع شركات الطيران والسلطات الحدودية في مواجهة تحديات أمنية وتنظيمية كبيرة. وبحسب الرواية النيجيرية، فإن هذه التجاوزات دفعت الجانب المغربي إلى تبني سياسة أكثر حذراً تجاه منح تراخيص الدخول المؤقت للمسافرين الذين لا يتوفرون على تأشيرة دخول، حتى وإن كانت فترة الترانزيت تسمح لهم بذلك في الظروف العادية.
وفي هذا السياق، بادرت الحكومة النيجيرية إلى فتح قنوات دبلوماسية مع الرباط بهدف إيجاد حلول تضمن عدم تضرر المسافرين الملتزمين بالقوانين. وطالبت أبوجا بضرورة معالجة الحالات المشبوهة بشكل فردي بدلاً من فرض قيود شاملة، مستحضرة في ذلك نموذج التجربة الإثيوبية التي تتيح إقامة فندقية للمسافرين دون الحاجة لتأشيرة دخول، بينما يبرر الجانب المغربي موقفه بخصوصية موقعه الجغرافي القريب من القارة الأوروبية، مما يجعله أكثر عرضة لمحاولات الهجرة غير النظامية.
وتسعى الهيئة النيجيرية حالياً للحصول على بيانات دقيقة حول حجم ظاهرة الاختفاء داخل المطار لتقييم الوضع بشكل واقعي، مع تقديم مقترحات بديلة مثل توفير غرف إضافية داخل المنطقة الدولية بالمطار أو توسيع نطاق صالات الانتظار. ورغم أن هذا الملف لا يزال قيد الدراسة والمفاوضات، إلا أن السلطات النيجيرية شددت على ضرورة التزام مواطنيها بالقوانين لتفادي أي عقبات إضافية، مؤكدة أن الحل النهائي يتطلب توازناً دقيقاً بين المتطلبات الأمنية وتسهيل حركة المسافرين الشرعيين.








التعليقات
0 تعليق