استحضر الحكم المغربي زكرياء بوشتاوي فخره العميق بمشاركته ضمن طاقم تحكيم المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا للسيدات، التي جمعت منتخبي الكاميرون ومالاوي، حيث تولى مهمة حكم مساعد بالفيديو “AVAR”. واعتبر بوشتاوي هذه المحطة المهنية واحدة من أبرز اللحظات التي طبعت مساره التحكيمي، متوجاً بذلك حضوره في البطولة القارية التي استضافتها المملكة المغربية.
وفي أعقاب اختتام المنافسات، حرص بوشتاوي على توجيه رسائل امتنان وشكر لكل من ساهم في دعمه ومساندته خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن الوصول إلى نهائي قاري لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة تراكم سنوات من الجهد والانضباط والتضحية، بدعم من أطر تحكيمية وزملاء وأفراد أسرته.
وعن طبيعة المهمة التي اضطلع بها، أوضح بوشتاوي أن العمل داخل غرفة تقنية الفيديو يتطلب تركيزاً عالياً ومسؤولية جسيمة، خاصة في المباريات النهائية التي تشهد ضغوطاً إعلامية وجماهيرية كبيرة. وأكد أن هذه التقنية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من التحكيم الحديث، وتستوجب تكويناً مستمراً وقدرة على اتخاذ قرارات دقيقة في وقت وجيز.
وفي لفتة وفاء، خص بوشتاوي بالذكر عدداً من الأسماء الوازنة في مجال التحكيم، وعلى رأسهم المحاضر الدولي يحيى حدقة، والحكم الدولي السابق محمد الكزاز الذي وصفه بـ”الأب الروحي”، بالإضافة إلى المدير التقني الوطني رضوان جيد وسليمان البرهمي، مشدداً على أن العمل التحكيمي هو منظومة جماعية تتقاطع فيها مجهودات المؤسسات المشرفة مع التكوين المستمر.
ولم يغفل الحكم المغربي الإشادة بالدعم الذي يتلقاه الرياضيون المنتمون للمؤسسة الأمنية، موجهاً الشكر للمدير العام للأمن الوطني، ووالي أمن الرباط، ورئيس أمن مطار الرباط سلا، مبرزاً أن هذا الدعم المؤسسي كان حاسماً في تمكينه من المشاركة في هذا الاستحقاق القاري.
كما كان للأسرة نصيب وافر في كلمات بوشتاوي، حيث وصفها بالسند الحقيقي الذي تحمل معه أعباء المهنة وضغوط الغياب، إلى جانب أصدقائه وكل من سانده بالتشجيع والدعاء. واختتم بوشتاوي رسالته بالتأكيد على أن هذا الإنجاز يمثل حافزاً للمستقبل، معبراً عن تطلعه لمواصلة العمل لتحقيق طموحات أكبر على المستويين القاري والدولي، معتبراً أن “القادم أحسن” في مساره المهني.








التعليقات
0 تعليق