أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء 18 غشت 2026، عن قراره القاضي بالاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية، معلناً في الوقت ذاته عن دعوة مجلس الجمعية للانعقاد يوم 4 شتنبر المقبل لتقييم مستجدات الملف المهني ومناقشة التداعيات المرتبطة بمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه تداعيات قرار المحكمة الدستورية بخصوص مشروع قانون المهنة تلقي بظلالها على المشهد، حيث سبق للمحكمة أن صرحت بتعذر البت في المشروع وفق المسطرة التي عرضت عليها، وهو ما يثير تحفظات المحامين الذين يرون في بعض مقتضيات المشروع مساساً باستقلالية مهنتهم.
وفي هذا الصدد، أوضح عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، أن مكتب الجمعية اختار التمسك بقراره السابق دون إدخال أي تعديلات، مؤكداً أن الهيئة ماضية في نهجها الاحتجاجي إلى حين انعقاد الاجتماع الموسع المقرر مطلع شهر شتنبر القادم، والذي سيضم مختلف هيئات المحامين بالمملكة.
ويعكس هذا التوجه رغبة الجمعية في الحفاظ على وتيرة الضغط المهني، في ظل غياب أي انفراجة في الحوار حول مشروع القانون المثير للجدل، حيث يصر المحامون على ضرورة مراجعة البنود التي يعتبرونها منافية لضمانات الممارسة المهنية، معتبرين أن أي إصلاح تشريعي يجب أن يرتكز على حوار تشاركي حقيقي.
ومن المنتظر أن يشكل لقاء الرابع من شتنبر محطة حاسمة، حيث سيعكف مجلس الجمعية على تقييم المرحلة الراهنة وتحديد الخطوات التصعيدية أو التنظيمية القادمة، خاصة في ظل تأثير التوقف عن العمل على سير منظومة العدالة، وهو ما يضع الأطراف المعنية أمام تحديات كبيرة في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الهيئة المهنية.








التعليقات
0 تعليق