شنت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، يوم الأربعاء 19 غشت 2026، حملة واسعة لنقل العشرات من المهاجرين المتحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو مدن مغربية أخرى، وذلك عقب اندلاع صدامات عنيفة هزت أركان حي التيسير على مدار اليومين الماضيين.
جاء هذا التحرك الميداني في أعقاب حالة من الاحتقان والتوتر الشديد التي خيمت على الحي نتيجة اشتباكات متفرقة بين مجموعات من المهاجرين، وهو ما استدعى تدخلاً أمنياً عاجلاً لإعادة فرض النظام العام في منطقة سكنية تشهد اكتظاظاً وحركة دؤوبة.
وفي الوقت الذي تضاربت فيه الأنباء حول تفاصيل العملية، لم يصدر أي بيان رسمي يحدد العدد الدقيق للمرحلين أو الوجهات التي تم نقلهم إليها، كما غابت المعطيات القانونية حول وضعية كل فرد، فضلاً عن عدم الإعلان عن حصيلة رسمية للإصابات الناجمة عن هذه الأحداث.
تجدر الإشارة إلى أن الإجراء المتبع اقتصر على إعادة توزيع المهاجرين داخل التراب الوطني ونقلهم إلى مدن أخرى، وهو ما يختلف جذرياً عن قرارات الترحيل خارج حدود المملكة أو الإبعاد القسري نحو بلدانهم الأصلية.
وكان سكان الحي قد عبروا في فترات سابقة عن استيائهم من مظاهر الفوضى واحتلال الفضاءات العامة والضجيج، وهي مطالب تصاعدت حدتها بعد المواجهات الأخيرة التي أثارت مخاوف حقيقية لدى العائلات، مما دفع السلطات إلى تسريع وتيرة التدخل لإنهاء حالة التوتر.
وتعكس هذه الواقعة التحديات المركبة التي تواجهها الأحياء الحضرية الكبرى في المغرب، حيث يتقاطع ملف الهجرة مع قضايا السكن والخدمات العمومية، مما يفرض على الجهات المعنية موازنة دقيقة بين حفظ الأمن العام والالتزام بالمعايير الإنسانية والقانونية التي تحكم تدبير ملف المهاجرين.








التعليقات
0 تعليق