نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بمدينة تاوريرت، يوم الأربعاء 19 غشت الجاري، فعاليات متنوعة احتفاءً بعيد الشباب، حيث ركزت المبادرة على شقين أساسيين؛ الأول يهم مواكبة الشباب حاملي المشاريع، والثاني يتعلق بتنمية المهارات الفنية والتربوية لدى أطفال التعليم الابتدائي.
واحتضن المركب الاجتماعي مولاي علي الشريف هذا الحدث، الذي يهدف إلى تفعيل رؤية التنمية البشرية محلياً، من خلال تحويل المناسبة الوطنية إلى فرصة عملية تتيح للشباب استكشاف آليات الدعم المتاحة لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع منتجة ومدرة للدخل، بما يساهم في تعزيز الإدماج الاقتصادي.
وكشفت المعطيات الميدانية عن حصيلة إيجابية لبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، حيث جرى تمويل 353 مشروعاً لفائدة الشباب، بتكلفة إجمالية ناهزت 41.4 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بـ 34.4 مليون درهم، وهو ما يعكس الجهود الرامية لترسيخ روح المقاولة وتجاوز عقبات التمويل.
وشكل اللقاء التواصلي فرصة للمستفيدين للتعرف على الخدمات التي تقدمها منصة الشباب بتاوريرت، بدءاً من مرحلة بلورة الفكرة ودراسة السوق، وصولاً إلى التوجيه الميداني، وهو ما عبرت عنه بعض الشابات اللواتي يتطلعن لإطلاق مشاريع خاصة، لا سيما في قطاع التجميل، لتحقيق الاستقلال المالي.
وبموازاة ذلك، خصصت اللجنة ورشات إبداعية وثقافية للأطفال، شملت فنون الرسم والموسيقى والمسرح والخطابة، بهدف صقل شخصية النشء وتنمية قدراتهم على التعبير والعمل الجماعي، وذلك ضمن استراتيجية تراهن على الاستثمار في الرأسمال البشري منذ المراحل الدراسية الأولى.
وتندرج هذه الأنشطة في سياق المجهودات المبذولة للحد من الهدر المدرسي وتطوير الأنشطة الموازية، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى تعزيز العرض الثقافي والتربوي، مما يعكس تكاملاً بين دعم الطفولة ومواكبة الشباب في مسارهم المهني والاجتماعي.
وتعد هذه المبادرة تجسيداً للتوجه العام للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ انطلاقها عام 2005، حيث يتم التركيز على جعل العنصر البشري محوراً أساسياً للتنمية، من خلال توفير فضاءات للابتكار والمواكبة، بما يضمن للمستفيدين الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة الإنجاز الفعلي والمساهمة في التنمية المحلية.








التعليقات
0 تعليق