وضعت مصالح الشرطة بولاية أمن مراكش، يوم الأربعاء 19 غشت، حداً لنشاط موظف يعمل بقسم قضاء القرب في قصر العدالة بسيدي يوسف بن علي، على خلفية تورطه المفترض في قضية تتعلق بالارتشاء.
بدأت خيوط القضية حينما تقدم مواطن من مغاربة العالم بشكاية عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الفساد، يشتكي فيها من تعرضه للابتزاز من قبل الموظف المذكور، الذي اشترط عليه دفع مبلغ مالي قدره ألفي درهم مقابل تسليمه وثيقة “شهادة بعدم الطعن”، وهي مستند إداري وقضائي حساس.
تنسيق دقيق بين المشتكي والمصالح الأمنية مكن من استدراج الموظف إلى مقهى بحي جليز، حيث تم ضبطه في حالة تلبس بتسلم المبلغ المالي المتفق عليه، لتتدخل العناصر الأمنية فوراً وتوقفه بعين المكان، قبل اقتياده إلى مقر ولاية الأمن للتحقيق معه.
تأتي هذه العملية في سياق جهود السلطات الأمنية لمحاربة الفساد الإداري، وتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه قنوات التبليغ الرسمية في تمكين المواطنين من الإبلاغ عن الممارسات غير القانونية التي قد تسيء لنزاهة المرفق العام.
ويخضع الموقوف حالياً للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث يتوقع أن تكشف التحقيقات ما إذا كان المشتبه فيه قد عمل بمفرده، أو ما إذا كانت هناك أطراف أخرى ضالعة في هذه الواقعة، مع التذكير بأن الموظف يظل متمتعاً بقرينة البراءة إلى حين ثبوت إدانته قضائياً بصفة نهائية.








التعليقات
0 تعليق