إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

ناتالي هارب.. الصعود الصاروخي لمساعدة ترامب من الظل إلى قلب القرار

نُشر في

عن هذا الفيديو

لم تكن ناتالي هارب، البالغة من العمر 35 عاماً، اسماً مألوفاً في أروقة السلطة بواشنطن قبل انضمامها إلى فريق دونالد ترامب، إلا أنها نجحت في غضون سنوات قليلة في التحول إلى واحدة من أكثر الشخصيات نفوذاً وقرباً من الرئيس الأمريكي. وبصفتها مساعدة تنفيذية، باتت هارب عنصراً محورياً في إدارة تدفق المعلومات للرئيس والإشراف على ما ينشره عبر منصته الرقمية “تروث سوشيال”.

تصف تقارير إعلامية أمريكية هارب بأنها تحولت إلى ما يشبه “حارسة البوابة” للرئيس، مستغلة في ذلك ثقة استثنائية منحتها وصولاً مباشراً إليه يتجاوز في كثير من الأحيان الهياكل الإدارية الرسمية. وقد أثار هذا النفوذ المتصاعد جدلاً سياسياً واسعاً، خاصة بعد تلميحات السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بشأن طبيعة العلاقة بين ترامب ومساعدته، وهي تلميحات قوبلت بنفي قاطع من البيت الأبيض ودفاع مستميت من الجمهوريين الذين اعتبروا الهجوم عليها تجاوزاً للعمل السياسي نحو التشهير الشخصي.

بدأت رحلة هارب نحو دائرة ترامب الضيقة عام 2019، حين ظهرت على قناة “فوكس نيوز” لتروي قصتها مع مرض سرطان العظام، حيث أرجعت الفضل في تعافيها إلى قانون “الحق في التجربة” الذي أقره ترامب. لاحقاً، انتقلت من منبر “وان أميركا نيوز” الإعلامي المحافظ إلى العمل المباشر مع ترامب في عام 2022، حيث اكتسبت لقب “الطابعة البشرية” لحرصها الدائم على حمل طابعة محمولة لتزويد الرئيس بالأخبار والمواد التي يرغب في الاطلاع عليها فوراً.

تتجاوز مهام هارب التوصيف الوظيفي التقليدي لمساعدة تنفيذية، إذ تؤكد تقارير صحفية مثل “وول ستريت جورنال” أن وجودها الدائم بجانب ترامب في الاجتماعات ورحلاته الخاصة، وقدرتها على محاكاة أسلوبه في الكتابة الرقمية، جعلا منها قناة اتصال غير رسمية ومؤثرة. وقد أدى هذا الدور إلى استياء بعض المسؤولين في البيت الأبيض الذين انتقدوا تجاوز القنوات الإدارية المعتادة في صياغة رسائل الرئيس.

تضمنت التقارير المستندة إلى كتاب “Regime Change” تفاصيل حول رسائل شخصية وصفت فيها هارب ترامب بأنه “كل ما يهمها”، بينما نقل الكتاب عن الرئيس إشادته بإخلاصها وتفانيها. ورغم هذه التفاصيل، لا يوجد دليل مادي يثبت وجود علاقة عاطفية، وتظل هذه الادعاءات في إطار التكهنات التي ينفيها البيت الأبيض بشكل رسمي.

تجسد ناتالي هارب نموذجاً فريداً للنفوذ القائم على القرب الشخصي لا على المناصب السياسية. فمن ركضها خلف عربة الغولف في اسكتلندا لتزويد ترامب بالمعلومات، إلى ركوبها في صندوق سيارة رياضية لتلحق بموكبه المتجه للمحكمة، أثبتت هارب أن الثقة الشخصية في دائرة ترامب قد تمنح صاحبها سلطة تتجاوز بكثير ما يمنحه إياه السلم الوظيفي، مما يطرح تساؤلات جدية حول من يمتلك فعلياً مفاتيح الوصول إلى الرئيس في لحظات القرار.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.