أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي “FBI” عن نجاح عناصره في إحباط عملية تخريبية كانت تستهدف مبنى الكابيتول في مدينة ألباني بولاية نيويورك، وذلك بعد توقيف سيدة تدعى جيسيكا بوي، اتهمتها السلطات بالتحضير لاستخدام متفجرات ضد مقر السلطة التشريعية للولاية.
وأوضح كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، أن عملية الاعتقال تمت ليل الأربعاء عقب رصد تحركات مشبوهة للموقوفة، التي يُزعم أنها قامت بمراقبة المبنى في خمس مناسبات منفصلة، بالإضافة إلى اقتنائها مواد يُعتقد أنها كانت مخصصة لتصنيع عبوة ناسفة، معلنة في الوقت ذاته ولاءها لتنظيم “داعش”.
وتشير الشكوى الجنائية إلى أن المتهمة كانت تهدف إلى إلحاق دمار واسع بالمبنى واستهداف أعضاء مجلس شيوخ الولاية أثناء تواجدهم في اجتماعاتهم الرسمية، إلا أن هذه الادعاءات تظل في طور الاتهام القانوني ولم تصدر بشأنها أي أحكام قضائية قطعية تثبت تورطها الفعلي.
وواجهت جيسيكا بوي تهمة محاولة تقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية أجنبية، وهي التهمة التي تربطها السلطات بمخططها المزعوم وإعلان ولائها للتنظيم، غير أن القانون يفرق بين إعلان التأييد وبين الانتماء التنظيمي الفعلي، وهو ما سيفصل فيه القضاء بناءً على الأدلة التي ستقدمها النيابة العامة.
ولم تسجل أي حوادث انفجار أو خسائر بشرية على أرض الواقع، حيث تدخلت الأجهزة الأمنية في مرحلة التحضير، وهو ما اعتبره مدير الـ”FBI” إجراءً استباقياً حال دون وقوع كارثة محتملة، مشيراً في سياق متصل إلى أن الجهاز تمكن من إحباط أكثر من 400 مخطط مشابه منذ مطلع عام 2026.
ويؤكد مراقبون أن هذه القضية تبرز التحديات الأمنية التي تفرضها التهديدات الفردية، خاصة مع تزايد الاعتماد على المراقبة الرقمية، فيما يظل المسار القضائي هو الفيصل الوحيد لتحديد دقة التهم المنسوبة للمشتبه بها، مع منح الدفاع حقه الكامل في مناقشة الأدلة والطعن في الإجراءات المتبعة.








التعليقات
0 تعليق