إعلان
980×90
مساحة إعلانية
فن

ليلى العمري تحول معاناتها مع السرطان إلى نداء لكسر حاجز الصمت النفسي

نُشر في

اختارت ليلى العمري أن تتجاوز حدود تجربتها الشخصية مع مرض السرطان، لتصيغ منها رسالة إنسانية عميقة موجهة لكل من يعاني في صمت. وبدلاً من الاكتفاء باعتبار المرض محطة قاسية، سعت العمري إلى تسليط الضوء على الأهمية البالغة للبوح بالمشاعر وتجنب كبت الأحزان التي قد تثقل كاهل النفس البشرية.

تؤكد العمري في رؤيتها أن التظاهر بالصلابة الدائمة ليس حلاً ناجعاً، مشددة على أن النفس البشرية ليست دائماً قادرة على الصمود. وتدعو إلى اعتبار الاعتراف بالألم خطوة ضرورية لفهم الذات، مشيرة إلى أن الدموع والحديث عن المخاوف لا يعكسان ضعفاً، بل هما تجسيد لشجاعة المواجهة الصادقة مع الذات.

وتقترح العمري الكتابة أو الحديث أو حتى البكاء كمتنفسات ضرورية لمنع تراكم المشاعر السلبية. وتحذر من أن الاحتفاظ بالآلام داخلياً قد يوهم الفرد بقدرته على السيطرة، لكنه في الواقع يؤدي إلى تراكمات قد تنفجر في وقت لاحق، وهو ما عبرت عنه بلهجة عامية قائلة: “باركة ما تكتمو… بكيو، عبرو، خرجو أي حاجة عندكم لداخل، باش ما تكونوش بحال بركان ينفجر فأي لحظة”.

تنتقد هذه الرسالة الثقافة الاجتماعية التي تعتبر البكاء أو إظهار الحزن انتقاصاً من القوة. وبدلاً من ذلك، تعيد العمري تعريف القوة كقدرة على الاعتراف بالهشاشة الإنسانية وطلب الدعم عند الحاجة، بدلاً من التظاهر المستمر بأن كل شيء على ما يرام.

وفي الوقت الذي لا تقدم فيه العمري البوح كحل سحري، تضعه ضمن سياق أوسع للتصالح مع الذات وفهم تقلبات الحياة. وتلامس كلماتها شريحة واسعة من الأشخاص الذين يمارسون حياتهم اليومية خلف أقنعة الابتسامة، بينما يخفون ضغوطاً وأحزاناً لم يجدوا لها سبيلاً للتعريف.

تستند هذه الدعوة إلى تجربة مرضية فرضت تحديات جسدية ونفسية كبيرة، مما جعل العمري تدرك أن الجانب الانفعالي غالباً ما يتم تجاهله. وتختتم رسالتها بالتأكيد على أن التصالح مع النفس هو السبيل الأمثل لمواجهة أزمات الحياة، داعية المجتمع إلى منح الأفراد مساحة للتعبير عن آلامهم بعيداً عن الأحكام المسبقة، مما يساهم في استعادة التوازن النفسي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.