إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مشاريع

المغرب يوسع شبكة الطريق السيار للماء لربط حوض أم الربيع بالمنظومة المائية الوطنية

نُشر في

يستعد المغرب لتدشين مرحلة مفصلية في استراتيجيته لتدبير الموارد المائية، وذلك عبر توسيع مشروع “الطريق السيار للماء” ليشمل ربط حوض أبي رقراق بحوض أم الربيع، في خطوة تهدف إلى تعزيز التضامن المائي بين الأحواض وتجاوز إشكالية الخصاص في المناطق الأكثر تضرراً من الإجهاد المائي.

وتأتي هذه الخطوة بعد النجاح التقني للمرحلة الأولى التي ربطت حوض سبو بحوض أبي رقراق، حيث تم إنجاز منشآت مائية على مسافة 67 كيلومتراً مكنت من نقل مليارات الأمتار المكعبة التي كانت تضيع في البحر نحو السدود الموجهة للري والشرب، بطاقة نقل تصل إلى 15 متراً مكعباً في الثانية.

ووفقاً للمعطيات المعلنة، من المرتقب أن تنطلق أشغال الربط بين أبي رقراق وأم الربيع في دجنبر 2026، حيث سيمتد هذا الشريان المائي على مسافة تقارب 300 كيلومتر، انطلاقاً من سد سيدي محمد بن عبد الله وصولاً إلى سد المسيرة، بهدف تزويد حوض أم الربيع بموارد إضافية قد تصل إلى 800 مليون متر مكعب سنوياً، مما سيساهم في تأمين مياه الشرب ودعم قطاع الفلاحة بضواحي مراكش عبر ري مساحات شاسعة تقدر بـ 176 ألف هكتار.

ولضمان استدامة هذه المنظومة، يعتمد المغرب على شبكة من السدود التنظيمية مثل سد “كدية البرناع” على وادي ورغة، الذي يلعب دوراً حيوياً في حجز المياه وتنظيم تدفقها قبل وصولها إلى القنوات الرئيسية، وهو ما يعكس توجهاً وطنياً يزاوج بين النقل والتخزين لتفادي هدر المياه خلال فترات التساقطات الاستثنائية.

وفي سياق التصورات المستقبلية، يدرس المغرب إمكانية تعزيز هذه الشبكة عبر ربط أحواض الشمال، كحوض اللوكوس، بمنظومة سبو لرفع حجم المياه المنقولة. كما يظل السيناريو الطموح قائماً بمد هذا “الطريق السيار” جنوباً نحو أحواض تانسيفت وسوس ماسة ودرعة واد نون، رهناً بالدراسات التقنية والجدوى الاقتصادية والتمويلات اللازمة.

ويؤكد هذا التوجه تحولاً استراتيجياً في سياسة تدبير الماء بالمملكة، حيث لم يعد الرهان مقتصراً على التساقطات المطرية فحسب، بل أصبح التركيز منصباً على بناء منظومة وطنية مترابطة قادرة على إعادة توزيع الموارد المائية بين مختلف جهات المملكة، مما يجعل من الربط المائي ركيزة أساسية للأمن المائي والغذائي في مواجهة التغيرات المناخية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.