أعطى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، انطلاقة السنة التكوينية 2026-2027 من قلب مدينة المهن والكفاءات بالدار البيضاء سطات، معلناً عن توفير عرض بيداغوجي وطني ضخم يناهز 424 ألف مقعد، وذلك في إطار جهود المؤسسة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل الوطني.
وكشفت لبنى طريشة، المديرة العامة للمكتب، أن العرض الجديد يتوزع على 19 قطاعاً حيوياً ويشمل أكثر من 650 شعبة تكوينية. وقد تعززت الشبكة الوطنية للمؤسسات بافتتاح 18 مركزاً إضافياً، ليصل المجموع إلى 513 مؤسسة، فيما تم إطلاق 193 شعبة جديدة تركز بشكل أساسي على المهن الصاعدة، مثل الأمن السيبراني، وصناعة الألعاب الإلكترونية، وتقنيات الاقتصاد الأخضر.
وعلى مستوى الحضور الميداني، استقبلت مؤسسات التكوين المهني في مرحلة أولى نحو 120 ألف متدرب من مستوى السنة الثانية، بينما من المرتقب أن يلتحق متدربو السنة الأولى بمقاعدهم الدراسية في الحادي عشر من شهر شتنبر الجاري. ويشمل العرض التكويني الإجمالي 342 شعبة متوجة بدبلوم، و293 شعبة تأهيلية، بالإضافة إلى 23 مساراً مهنياً متنوعاً.
وفي سياق استكمال الاستراتيجية الوطنية، يراهن المكتب على إنهاء برنامج مدن المهن والكفاءات عبر افتتاح المؤسسات الثلاث المتبقية في كل من فاس مكناس، ودرعة تافيلالت، وكلميم واد نون قبل متم السنة الجارية، مما سيرفع عدد هذه المدن المتطورة إلى 12 وجهة تعليمية تعتمد على منصات تطبيقية تحاكي الواقع المهني.
وتبرز مدينة المهن والكفاءات بالدار البيضاء سطات كنموذج رائد لهذا التوجه، بطاقة استيعابية تتجاوز 5200 متدرب موزعين على 111 شعبة مهنية. وتهدف هذه التخصصات إلى تلبية حاجيات قطاعات الصناعة، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، تماشياً مع خارطة الطريق الوطنية للتشغيل والاستراتيجية الطاقية والسيادة الصناعية.
كما يولي المكتب أهمية كبرى لتعزيز التوجيه المهني، حيث يسعى لتوسيع شبكة مراكزه لتصل إلى 75 مركزاً، مع مخطط لإحداث 13 مركزاً إضافياً خلال الموسم الحالي. وفي موازاة ذلك، يستهدف برنامج التدرج المهني تكوين 31 ألف مستفيد في قطاعات متنوعة كصناعة السيارات، والبناء، والسياحة، والنسيج، لضمان اندماج أمثل للشباب في النسيج الاقتصادي.








التعليقات
0 تعليق