جدد المغرب، خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد بفيينا، تأكيده على مواصلة دعم الدول الإفريقية لتطوير أنظمتها التنظيمية في مجالات الأمان النووي وتدبير النفايات المشعة، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز التعاون جنوب-جنوب.
وأوضح عز الدين فرحان، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية بفيينا، أن المغرب يضع خبراته التقنية رهن إشارة الشركاء الأفارقة، مشيراً إلى أن هذه المساهمة تندرج ضمن تقرير المدير العام للوكالة الدولية للفترة الممتدة بين يوليوز 2025 ويونيو 2026، والتي تهم تعزيز السلامة الإشعاعية والنووية.
وفي سياق استعراض المبادرات القارية، أشار الدبلوماسي المغربي إلى المدرسة الإقليمية التي احتضنتها المملكة في ماي 2026 بشراكة مع الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، والتي ركزت على تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية اللازمة لإخراج المنشآت النووية من الخدمة وتدبير النفايات الإشعاعية بطرق آمنة.
وشدد فرحان على أن المملكة تواصل تحديث ترسانتها القانونية الوطنية لتتماشى مع المعايير الدولية، معتبراً أن الأمان النووي يظل مسؤولية وطنية تقع على عاتق الدول لضمان سلامة الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في قطاعات الصحة والبحث والصناعة، معتبراً أن الشفافية التنظيمية هي الركيزة الأساسية لبناء الثقة في هذا القطاع الحيوي.
كما استعرض الاجتماع النتائج الإيجابية لبعثة التقييم المتكامل لأمان مفاعلات البحوث التي استقبلها المغرب في نونبر الماضي، حيث نوهت الوكالة الدولية بالمستوى التقني العالي والشفافية التي أظهرها المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، الذي تم تصنيفه عام 2023 كأول مركز دولي في إفريقيا مخصص للتدريب والتكوين التطبيقي.
وختم المغرب مداخلته بالتأكيد على أهمية تعزيز التنسيق الدولي لرفع كفاءة برامج الوكالة، مشدداً على أن المملكة ستظل فاعلاً إقليمياً رئيسياً في نقل المعرفة التقنية وتأهيل الكوادر الإفريقية، بما يضمن تعزيز قدرات التأهب والاستجابة للطوارئ النووية على مستوى القارة.








التعليقات
0 تعليق