استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال مشاركته في أشغال منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية في أفق تعزيز حضورها كفاعل محوري في محيطها الإقليمي والدولي. وأكد أخنوش أن الطموح الوطني يتجاوز مجرد تدبير التحديات الراهنة، ليتمحور حول بناء اقتصاد تنافسي قادر على قيادة قاطرة الاستقرار والازدهار في الفضاءات الأورو-أطلسية والإفريقية.
وتستند هذه الرؤية إلى مؤشرات اقتصادية واعدة، حيث أظهرت المعطيات المسجلة تحقيق نمو بنسبة 4.4% خلال سنة 2024، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 4.9% خلال عام 2025، ثم استقرارها عند 4.8% في سنة 2026. هذه الأرقام تعكس، وفق ما تم عرضه، تحولاً هيكلياً في الأداء الاقتصادي الوطني الذي انتقل من مرحلة التعافي إلى مرحلة التوسع المستدام.
ويعزى هذا التحسن الملموس إلى الإصلاحات العميقة التي تبنتها المملكة، وفي مقدمتها تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد، والتقدم في أوراش الدولة الاجتماعية، بالإضافة إلى الزخم الذي تفرضه الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030. وقد ساهمت هذه العوامل في تعزيز صمود القطاعات غير الفلاحية أمام التقلبات الدولية وجذب استثمارات أجنبية ذات قيمة مضافة عالية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، يبرز المغرب كبوابة استراتيجية تربط بين القارات، مجسداً ذلك من خلال المبادرة الأطلسية التي تعكس الرؤية الملكية لتعزيز الاندماج الاقتصادي. وبذلك، لم تعد الأرقام المسجلة مجرد مؤشرات تقنية، بل تحولت إلى أداة دبلوماسية تؤكد قدرة المملكة على الربط بين سلاسل القيمة العالمية وتثبيت أقدامها كقوة صاعدة ونموذج تنموي مستقر في القارة الإفريقية.








التعليقات
0 تعليق