تعتزم الدبلوماسية الجزائرية استغلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لتوظيف الملف الليبي كأداة ضغط جديدة، وذلك في خطوة تكتيكية تهدف إلى إعادة ترتيب الأوراق الإقليمية بعد تعثر تحركاتها الأخيرة داخل الاتحاد الإفريقي.
وتأتي هذه التحركات الأممية المكثفة عقب فشل الجهود الجزائرية في تقويض الحضور المغربي الوازن داخل مجلس السلم والأمن الإفريقي، حيث اصطدمت تلك المساعي برفض قاري واسع، مما دفع الجزائر إلى البحث عن مسرح بديل لمحاولة التأثير على مسارات التسوية القائمة.
وتسعى الجارة الشرقية من خلال هذا التوجه إلى فرض سردية سياسية تخدم رؤيتها الأحادية، ومحاولة التشويش على المكتسبات التي حققتها الدبلوماسية المغربية في ليبيا، والتي توجت باتفاق الصخيرات وتفاهمات بوزنيقة، حيث تحظى الرباط باعتراف أممي واسع بدورها كفاعل نزيه وموثوق.
ويرى مراقبون أن هذا التحول نحو نيويورك يعكس حالة من الارتباك الاستراتيجي، خاصة بعد الانتكاسة التي تعرضت لها الجزائر في أديس أبابا، حيث فشلت محاولات عرقلة الترشيح المغربي لموقع استراتيجي داخل المؤسسة الإفريقية بفضل النهج البراغماتي للمملكة وشراكاتها القوية مع دول القارة.
ويحذر محللون من أن إقحام التجاذبات الثنائية في الملف الليبي داخل أروقة الأمم المتحدة قد يعرقل مهام المبعوثين الأمميين، ويؤثر سلباً على طموحات الليبيين في استعادة الاستقرار، في وقت تفرض فيه التحديات الأمنية بمنطقة الساحل والصحراء ضرورة التعاون الإقليمي بدل التوظيف السياسي للأزمات في المحافل الدولية.








التعليقات
0 تعليق