شدد الوفد المغربي المشارك في مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، المنعقد في العاصمة القطرية الدوحة، على ضرورة الانتقال بالعمل العربي المشترك من مجرد التزامات نظرية إلى إجراءات ملموسة. وأكد المشاركون أهمية بناء تعاون مؤسسي مرن يتسم بالقدرة على مواكبة التطورات المتسارعة في أساليب ومخاطر الفساد.
وفي كلمة ألقاها أمام الحضور، أوضح محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن المرحلة الراهنة تستدعي تبني استراتيجيات أكثر نجاعة لتنفيذ الاتفاقية العربية. واعتبر بنعليلو أن الهدف الأسمى يجب أن يتركز حول جعل هذه الاتفاقية محركاً أساسياً للتنمية، وضمانة لسيادة القانون، ووسيلة لاستعادة الثقة في المؤسسات العمومية.
وطالب المسؤول المغربي بضرورة تسريع وتيرة تفعيل آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية، معتبراً إياها أداة جوهرية لتقييم التقدم المحرز ورصد نقاط الضعف، فضلاً عن أهميتها في تبادل الخبرات بين الدول العربية مع مراعاة الخصوصيات الوطنية لكل بلد. كما شدد على ضرورة جعل الوقاية حجر الزاوية في السياسات العامة، مع الإبقاء على المساءلة كركيزة أساسية لا غنى عنها.
وأبدى المغرب استعداده التام لتقاسم خبراته الوطنية في هذا المجال، مؤكداً التزامه بالمساهمة الفعالة في تطوير آليات تنفيذ القرارات العربية المشتركة. ودعا بنعليلو إلى تجاوز المبادرات الفردية نحو تنسيق جماعي دائم، يضمن استدامة التعاون المؤسسي ويحقق نتائج ملموسة بعيداً عن كثرة القرارات غير المفعلة.
يشار إلى أن فعاليات هذا المؤتمر، الذي يمتد لثلاثة أيام، تشكل منصة لتعزيز التنسيق بين الدول العربية الموقعة على الاتفاقية. وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، التي انطلقت دورتها الأولى بالقاهرة عام 2015، قد حظيت بمصادقة 15 دولة عربية حتى شهر ماي من سنة 2024.








التعليقات
0 تعليق