حدد رئيس وزراء النيجر، علي الأمين زين، ملامح التوجهات الدبلوماسية الجديدة لبلاده خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث كشف عن قائمة الدول التي تعتبرها نيامي شركاء موثوقين على الساحة الدولية والإقليمية.
واختار المسؤول النيجيري حصر قائمة الشركاء الأفارقة المعتمدين لدى بلاده في المملكة المغربية وجمهورية التوغو، مع إدراج كل من الصين وروسيا وتركيا ضمن قائمة الحلفاء الدوليين، وهو ما يمثل تحولاً جوهرياً في خريطة التحالفات الاستراتيجية لدولة الساحل.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد نجاح المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، والتي شكلت رافعة اقتصادية وأمنية منحت النيجر بدائل حقيقية للتحرر من الضغوط الجيوسياسية، مما عزز مكانة الرباط كشريك استراتيجي في المنطقة.
وتحمل هذه التصريحات دلالات سياسية واضحة تجاه الجوار الإقليمي، حيث تعكس رغبة نيامي في تجاوز المقاربات التقليدية التي سادت في السابق، مفضلةً بناء علاقات دولية تقوم على مبدأ احترام السيادة الوطنية والتعاون التنموي المتبادل.
ويشير هذا التموقع الجديد إلى تراجع تأثير المحاولات الرامية لفرض الوصاية على القرار النيجيري، مقابل صعود خيار البراغماتية التي تنهجها السلطات في نيامي، والتي وجدت في المقاربة المغربية حلولاً عملية تتجاوز الشعارات نحو تحقيق تنمية مستدامة.








التعليقات
0 تعليق