إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

أساتذة الأمازيغية بالرشيدية ينتقدون تدبير المادة ويطالبون بحماية التخصص

نُشر في

أبدى أساتذة اللغة الأمازيغية بإقليم الرشيدية استياءهم من الطريقة التي يتم بها تدبير المادة داخل المؤسسات التعليمية، مشددين على أن سد الخصاص في الموارد البشرية يجب ألا يتم على حساب تخصص الأطر التربوية أو عبر المساس بالزمن المدرسي المخصص لهذه اللغة.

وأكدت الأطر التعليمية أن انطلاق الموسم الدراسي الحالي كشف عن اختلالات في توزيع المهام، حيث وجد عدد من الأساتذة أنفسهم مكلفين بتدريس مواد بعيدة عن تخصصهم الأصلي، بالإضافة إلى خضوعهم لتنقيلات وتغييرات في مقرات العمل، وهي إجراءات يرى المتضررون أنها تساهم في زعزعة استقرار العملية التعليمية وتعيق التنزيل السليم لمقررات الأمازيغية.

وطالب المحتجون بتبني مقاربة تنظيمية أكثر مرونة تراعي خصوصية المادة، وتضمن توزيعاً متوازناً للأفواج والمؤسسات التعليمية، بما يمكن الأستاذ من أداء رسالته التربوية دون استنزاف طاقاته في التنقل بين وحدات مدرسية متعددة.

وفي سياق متصل، انتقد الأساتذة اللجوء إلى تكليفهم بتدريس مواد أخرى لسد العجز في المؤسسات، معتبرين أن هذا التوجه يحول الأستاذ المتخصص إلى مجرد أداة لسد الثغرات، عوض استثمار كفاءته في توسيع نطاق تدريس الأمازيغية وتجويد التعلمات.

كما أثار نظام العمل الأسبوعي المحدد في 30 ساعة جدلاً واسعاً، حيث يرى الأساتذة أن هذا الحساب لا يستند إلى معايير موضوعية تأخذ بعين الاعتبار عدد الأفواج، وطبيعة المهام، ومشاق التنقل، مما يستوجب مراجعة شاملة لظروف العمل وضمان حقوق المدرسين.

وعبرت الأطر التعليمية عن تخوفها من برمجة بعض مكونات المادة خارج أوقات الدراسة الفعلية، مؤكدة أن مصلحة المتعلم يجب أن تكون الأولوية في أي تنظيم للحصص الدراسية، عوض اعتبارها متغيراً قابلاً للتعديل وفقاً لضغوط الجداول الزمنية.

ودعا الأساتذة إلى إدماج اللغة الأمازيغية بشكل فعلي في برامج الدعم التربوي ومعالجة التعثرات، منتقدين ما وصفوه بتراجع حضور المادة في هذه المبادرات، ومطالبين بتوفير الوسائل الديداكتيكية والتجهيزات الضرورية التي تفتقر إليها العديد من المؤسسات.

وفيما يخص التأهيل المهني، شدد المعنيون على ضرورة تعزيز برامج التكوين المستمر لمواكبة المستجدات التربوية، مع المطالبة بضمان تكافؤ الفرص في الاستفادة من برامج التحفيز والتعويضات المخصصة للأطر التعليمية دون تمييز.

واقترح الأساتذة مراجعة المذكرات التنظيمية، وتحديداً المراسلة الإدارية رقم 129/25، معتمدين على المذكرة المرجعية رقم 130 لتوحيد الممارسات، مع الدعوة إلى تقليص عدد الأفواج المسندة للأستاذ الواحد من ثمانية إلى أربعة، ورفع زمن الحصص لكل فوج من ثلاث إلى أربع ساعات لتعزيز جودة التحصيل.

وختاماً، طالبت الأطر التعليمية بفتح حوار جدي مع المسؤولين الإقليميين لإيجاد حلول عملية تضمن استقرار المادة، مؤكدين عزمهم على الاستمرار في الدفاع عن حقوقهم المهنية لضمان حضور قوي ومستدام للأمازيغية داخل المدرسة العمومية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.