يستعد الرئيس السابق لغينيا بيساو، أومارو سيسكو إمبالو، للعودة إلى بلاده من منفاه بالمغرب، وذلك بهدف المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في السادس من دجنبر المقبل. وأكد إمبالو في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية نيته خوض المنافسة الانتخابية، مكتفياً بالإشارة إلى أن عودته ستتم في وقت قريب دون تحديد تاريخ دقيق.
وفي سياق متصل، بدأ أنصار حزب “حركة التناوب الديمقراطي ـ مجموعة 15” بالترويج عبر منصات التواصل الاجتماعي لاحتمالية وصول إمبالو إلى البلاد في الرابع من أكتوبر القادم، في انتظار صدور تأكيدات رسمية بشأن هذا الموعد المرتقب.
وتأتي هذه التحركات في ظل المشهد السياسي الراهن الذي تشكله السلطات العسكرية منذ استيلائها على الحكم في نونبر 2025، حيث يمنع الميثاق الانتقالي الجنرال هورتا نتام، رئيس المرحلة الانتقالية، من الترشح للاستحقاقات المقبلة. وكان نتام قد صرح مؤخراً بأن عودة إمبالو ممكنة قانونياً طالما لم يكن معنياً بأي ملاحقات قضائية، مشدداً على أن البلاد ترحب بعودة مواطنيها بمن فيهم منتقدو المجلس العسكري.
تجدر الإشارة إلى أن إمبالو أُطيح به في انقلاب عسكري يوم 26 نونبر من العام المنصرم، تزامناً مع اللحظات الأخيرة التي سبقت الإعلان عن نتائج الانتخابات آنذاك. وقد برر الجيش خطوته حينها بوجود تهديدات أمنية وادعاءات تتعلق بصلات مع شبكات تهريب المخدرات، وهي التبريرات التي قوبلت بتساؤلات من قبل مراقبين حول توقيت العملية وعلاقتها بالمسار الانتخابي.
وعلى صعيد آخر، شهدت غينيا بيساو تحولاً دستورياً مهماً في 30 غشت الماضي، حيث أقر الناخبون بنسبة 70 في المائة دستوراً جديداً يحول نظام الحكم من شبه برلماني إلى رئاسي، مما يمنح رئيس الدولة صلاحيات واسعة تشمل تعيين الحكومة وحل البرلمان، وهو المسار الذي واجه مقاطعة من قوى معارضة، أبرزها الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا بيساو والرأس الأخضر.
وتعيش غينيا بيساو على وقع تاريخ حافل بالاضطرابات السياسية منذ استقلالها عام 1974، حيث تكررت الانقلابات في ظل تحديات اقتصادية وأمنية معقدة، مما يجعل من عودة إمبالو بعد قرابة عشرة أشهر من الغياب حدثاً مفصلياً قد يغير مسار الترتيبات السياسية في البلاد قبل حلول موعد الاقتراع.








التعليقات
0 تعليق