إعلان
980×90
مساحة إعلانية
متداول

تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يضع المغرب في صدارة الدول العربية بقيادة نسائية

نُشر في

شهد المغرب منعطفاً تاريخياً في مساره السياسي يوم 29 شتنبر 2026، بتعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، لتصبح بذلك أول امرأة تتقلد هذا المنصب في تاريخ المملكة. جاء هذا القرار الملكي استناداً إلى مقتضيات الفصل 47 من الدستور، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر، حيث حصد الحزب 97 مقعداً في مجلس النواب.

تعد هذه الخطوة سابقة وطنية تضع المغرب في المرتبة الثانية عربياً بعد تونس في مسار وصول النساء إلى هرم السلطة التنفيذية. وتعتبر المنصوري ثالث شخصية نسائية عربية تشغل هذا المنصب، بعد التجربتين التونسيتين لكل من نجلاء بودن التي تولت المسؤولية في أكتوبر 2021، وسارة الزعفراني الزنزري التي بدأت مهامها في مارس 2025.

وعلى الصعيد الدولي، تظل هيمنة النساء على رئاسة الدول أو الحكومات محدودة وفقاً لبيانات الاتحاد البرلماني الدولي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة. فبحلول مطلع عام 2026، كانت 28 دولة فقط حول العالم تقاد من قبل نساء، بينما ظلت 101 دولة، بما فيها المغرب آنذاك، خارج هذه القائمة التاريخية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تجمع بين منصبي رئيس الدولة ورئيس الحكومة، ولا تعكس بالضرورة تطوراً شاملاً في تمثيل النساء داخل المؤسسات الوزارية والبرلمانية.

وتكشف المؤشرات العالمية أن حضور النساء في المناصب الوزارية لم يتجاوز 22.4 في المائة مطلع سنة 2026، وهي نسبة تراجعت مقارنة بعام 2024. وفي المقابل، سجلت نسبة تمثيل النساء في البرلمانات العالمية ارتفاعاً طفيفاً لتصل إلى 27.5 في المائة، مما يؤكد أن الوصول إلى قمة السلطة التنفيذية لا يزال مساراً مختلفاً عن التمكين السياسي العام للمرأة في مختلف مستويات القرار.

وتأتي هذه التجربة المغربية في سياق يختلف عن نماذج دولية أخرى، مثل الولايات المتحدة التي لم تعرف انتخاب امرأة لرئاسة البلاد رغم وصولها لمناصب عليا كنائب الرئيس. وفي أوروبا، تراكمت تجارب نسائية متفاوتة في رئاسة الحكومات، كما هو الحال في فرنسا وإيطاليا والدنمارك، مما يظهر تنوع الأنماط السياسية في تعاطي الدول مع القيادة النسائية.

وتشرع المنصوري، التي تمتلك رصيداً سياسياً متنوعاً شمل تدبير الشأن المحلي بمراكش والعمل الوزاري والنيابي، في مهمة تشكيل الحكومة الجديدة. وقد باشرت بالفعل مشاوراتها مع مختلف الأحزاب السياسية يوم 30 شتنبر، في ظل غياب أغلبية مطلقة لأي حزب بمفرده، مما يضعها أمام تحدي بناء تحالف حكومي ينهي عقوداً من احتكار الرجال لهذا المنصب في المغرب.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.