شدد عبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، على ضرورة إيلاء أهمية قصوى للملفات الاجتماعية والاقتصادية في صلب البرنامج الحكومي المرتقب، معتبراً أن نجاح التجربة المقبلة مرهون بمدى قدرة الجهاز التنفيذي على الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
جاء ذلك خلال المباحثات التي أجراها وفد عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، وقيادات من حزب الأصالة والمعاصرة، في لقاء جرى بمقر الحزب بالرباط، حيث تم تبادل الرؤى حول التحديات التي تنتظر المغرب في المرحلة القادمة.
وأشار عرشان إلى أن حزبه أبدى استعداده التام لدعم وإنجاح المسار الحكومي القادم، لا سيما في ظل السياق السياسي الجديد الذي يطبع تاريخ المملكة بتعيين امرأة لأول مرة على رأس الحكومة، مؤكداً أن الحوار لم يقتصر على هيكلة الحكومة فحسب، بل تطرق إلى سبل معالجة الاختلالات المسجلة في الولاية السابقة.
وفيما يخص القدرة الشرائية للأسر، دعا وفد الحركة الديمقراطية الاجتماعية إلى بلورة إجراءات ملموسة وعملية تترجم الالتزامات السياسية إلى واقع ملموس، وهو التوجه الذي أكد عرشان أن المنصوري أبدت تجاوباً معه، معربة عن عزمها على تسريع وتيرة الإصلاحات الحكومية لتحقيق نتائج ملموسة.
ومن المتوقع أن تستمر قنوات التواصل بين الحزبين في الأيام المقبلة لتعميق النقاش حول ملامح الأغلبية الحكومية، في وقت تواصل فيه فاطمة الزهراء المنصوري، بمعية لجنة تضم عبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد خشيشن، لقاءاتها المكثفة مع مختلف الهيئات السياسية.
يشار إلى أن جولات المشاورات التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة شملت طيفاً واسعاً من الأحزاب، من بينها التجمع الوطني للأحرار، الاستقلال، الحركة الشعبية، الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى الاتحاد الدستوري الذي حضر وفده بقيادة محمد جودار، وذلك في مسعى لتشكيل تحالف حكومي متماسك.








التعليقات
0 تعليق