تواجه أسرة الرياضي المغربي السابق، محمد الطاوسي، تبعات الحكم الصادر عن محكمة الجنايات بإقليم لوكسمبورغ البلجيكي، الذي قضى بالسجن المؤبد في حقه، مع تحديد فترة أمان تصل إلى 25 سنة، وذلك على خلفية تورطه في مقتل ابنه وسيم البالغ من العمر ثلاث سنوات.
وجاء هذا القرار القضائي يوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، عقب مداولات هيئة المحلفين التي خلصت إلى إدانة المتهم البالغ من العمر 32 سنة بجميع التهم الموجهة إليه، والتي تشمل القتل العمد، والضرب والجرح، بالإضافة إلى حرمان الطفل من الغذاء والرعاية. كما أخذت المحكمة بعين الاعتبار ظرفاً مشدداً يتعلق بالتمييز ضد الطفل بسبب معاناته المفترضة من التوحد.
وتعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى يوم 25 نونبر 2023 بمدينة هاباي لا فياي، حيث فارق الطفل الحياة عقب نقله إلى المستشفى في حالة حرجة. وخلال أطوار المحاكمة، واجهت المحكمة المتهم بتقارير الطب الشرعي التي وثقت عشرات الإصابات على جسد الضحية، في وقت ظل فيه الطاوسي ينفي نفياً قاطعاً تعمده إيذاء ابنه أو ممارسة العنف ضده.
من جانبها، أعربت عائلة الطاوسي عن رفضها القاطع للحكم، مؤكدة براءته من التهم المنسوبة إليه، ومشددة على ضرورة توفير مواكبة قانونية ودبلوماسية مكثفة لضمان محاكمة عادلة. وأوضحت الأسرة أن الطاوسي، الذي استقر ببلجيكا منذ عام 2017 بعد مسيرة رياضية في رياضة الكاراتيه بالمغرب، كان يتولى رعاية ابنه بمفرده بعد وفاة والدته في حادث سير خلال شهر فبراير 2023.
وتطالب العائلة السلطات القنصلية المغربية بتقديم الدعم اللازم لتمكين ابنها من استنفاد كافة الضمانات القانونية المتاحة ضمن النظام القضائي البلجيكي. ويأتي هذا التحرك في ظل تشبث الدفاع بغياب النية الإجرامية، معتبرين أن الظروف المحيطة بالواقعة تتطلب مراجعة دقيقة بعيداً عن الاستنتاجات التي خلصت إليها هيئة المحلفين.
وتضع هذه الإدانة حداً لمسار رياضي كان يطمح الطاوسي لتطويره في بلجيكا، لتتحول حياته إلى قضية جنائية هزت الرأي العام. وفي انتظار ما قد يتخذه فريق الدفاع من خطوات قانونية للطعن في الحكم أو مراجعته، يبقى الملف مفتوحاً على كافة الاحتمالات القضائية في ظل تضارب الروايات بين المحكمة وعائلة المتهم.








التعليقات
0 تعليق