شهد العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 7548 صدور الظهير الشريف رقم 1.26.76، الذي يضفي الصبغة القانونية والمؤسساتية على تعيين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئيسة الحكومة، وذلك في أعقاب النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية لعام 2026 والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة.
ويؤكد الظهير، الذي يحمل تاريخ 19 ربيع الآخر 1448 الموافق لفاتح أكتوبر 2026، أن مفعول هذا التعيين يسري بأثر رجعي ابتداء من 29 شتنبر 2026، وهو اليوم الذي استقبل فيه الملك محمد السادس المنصوري بالقصر الملكي بالرباط، حيث كلفها رسمياً بتشكيل الفريق الحكومي الجديد.
وتستند هذه الخطوة الدستورية إلى مقتضيات الفصل 47 من دستور المملكة، الذي يخول للملك تعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، بناء على حصيلة الأصوات المسجلة. وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد حسم المرتبة الأولى بـ97 مقعداً برلمانياً وفق النتائج النهائية المعتمدة.
وتدخل العملية السياسية الآن مرحلة المشاورات الفعلية، حيث تشرع رئيسة الحكومة المعينة في إجراء اتصالاتها لتشكيل الأغلبية الحكومية وتحديد معالم التشكيلة الوزارية المرتقبة، قبل عرضها على الملك ومن ثم تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان لنيل الثقة.
وفي هذه الأثناء، تستمر الحكومة المنتهية ولايتها في تصريف الأمور الجارية، التزاماً بالمقتضيات الدستورية التي تضمن استمرارية المرفق العام خلال الفترة الانتقالية التي تلي الاستحقاقات الانتخابية، وصولاً إلى التنصيب الرسمي للسلطة التنفيذية الجديدة.








التعليقات
0 تعليق