تستعد مدينة القنيطرة لاستقبال حدث ثقافي بارز يومي 15 و16 دجنبر 2026، حيث ستنظم ندوة علمية مخصصة لمناقشة التجربة السينمائية للمخرج المغربي علي الصافي. وسيكون هذا اللقاء فرصة سانحة أمام ثلة من الأكاديميين والنقاد والباحثين لتقديم قراءات تحليلية في أعمال مخرج جعل من الفيلم الوثائقي مختبراً للبحث البصري وإعادة بناء الذاكرة.
ويركز المتدخلون في هذه الندوة على تفكيك الخصائص الفنية التي ميزت أعمال الصافي، الذي لم يكتفِ بالتوثيق التقليدي للوقائع، بل سعى إلى تجاوز ذلك نحو أشكال تعبيرية تدمج بين التاريخ والبحث البصري. وتعد هذه المبادرة مناسبة لإعادة تقييم أفلام أسست لأسلوب خاص، مثل فيلم “دموع الشيخات”، الذي يعد نموذجاً في توظيف الأرشيف والذاكرة داخل قالب سينمائي متأمل.
وتأتي أهمية هذا الموعد العلمي من كونه يفتح نقاشاً أوسع حول تطور الفيلم الوثائقي في المغرب، وكيف تحولت هذه الأعمال من مجرد تسجيل للأحداث إلى أداة لإنتاج المعنى والأسئلة الفكرية. ومن المتوقع أن تتناول المداخلات طبيعة الرؤية الإخراجية لعلي الصافي، وعلاقة الصورة بالتاريخ، ومدى قدرة السينما على استعادة الشخصيات والوقائع برؤية فنية مغايرة.
ويشكل هذا اللقاء، الذي ستحتضنه كلية اللغات والآداب والفنون، منصة للحوار بين المبدعين والمهتمين بالصورة، مما يعزز دور النقد السينمائي في توثيق التجارب الفنية الرائدة. كما يعكس الحدث حاجة المشهد السينمائي المغربي إلى فضاءات أكاديمية تضمن استمرارية النقاش حول الأعمال التي اختارت مسار التجريب والمغامرة البصرية.
وفي ظل تزايد الاهتمام بالعلاقة بين السينما والذاكرة، يراهن المنظمون على أن تساهم هذه الندوة في إغناء المكتبة النقدية حول سينما علي الصافي، وتقديم زوايا نظر جديدة تساعد الأجيال الصاعدة من الباحثين على استيعاب التحولات التي عرفها الوثائقي المغربي، وذلك من خلال قراءات متعددة تتجاوز حدود الحكاية المباشرة نحو آفاق التأويل والتحليل الفكري.








التعليقات
0 تعليق