كشفت معطيات صادرة عن الاتحاد الروسي للحبوب أن المملكة المغربية رفعت من حجم مشترياتها من الحبوب الروسية خلال شهر شتنبر الماضي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 1.6 مرة مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم، حيث وصلت الكميات المستوردة إلى 58 ألف طن.
يأتي هذا الإقبال المغربي في وقت تعاني فيه الصادرات الروسية من انكماش ملموس، إذ لم يتجاوز إجمالي ما تم تصديره من الحبوب الرئيسية 1.7 مليون طن، مقارنة بمستويات أعلى بكثير سجلت السنة الماضية. وقد شمل هذا التراجع مختلف الأصناف، حيث انخفضت شحنات القمح إلى 1.36 مليون طن، والشعير إلى 215.5 ألف طن، والذرة إلى 103 آلاف طن.
وأوضحت إيلينا تورينا، مديرة التحليل والرصد بالاتحاد الروسي للحبوب، أن عدد الدول المستوردة للحبوب الروسية تقلص بشكل حاد من 37 دولة إلى 12 دولة فقط. وتصدرت مصر قائمة المستوردين بـ 216 ألف طن، متبوعة بكينيا والسعودية وليبيا، بينما شهدت تركيا انخفاضاً كبيراً في وارداتها التي لم تتعد 36.7 ألف طن.
وتشير البيانات إلى تغيرات هيكلية في قطاع التصدير الروسي، حيث انخفض عدد الشركات المصدرة للقمح من 76 إلى 23 شركة، وتراجع عدد الموانئ المستخدمة من 45 إلى 22 ميناء. وفي المقابل، تعزز دور موانئ البلطيق التي استحوذت على نصف الشحنات، مع بروز مسارات شحن جديدة نحو المغرب ومصر وكينيا والمكسيك وليبيا.
وعلى صعيد الأسعار العالمية، عرفت تكلفة القمح تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض سعر القمح الفرنسي إلى 273 دولاراً للطن، والقمح الأمريكي إلى 295 دولاراً للطن. وترجع تورينا هذا المسار إلى توقعات بانخفاض الطلب الخارجي، مشيرة إلى احتمال تراجع مشتريات دول كبرى مثل مصر والمغرب وتركيا خلال الموسم الحالي.
وتعزو المسؤولة الروسية هذه التوقعات إلى تحسن مستويات الإنتاج المحلي في الدول المستوردة، حيث يرتقب أن يصل محصول القمح في المغرب إلى 7.5 ملايين طن مقابل 3.5 ملايين طن في الموسم السابق، بينما يتوقع أن يرتفع الإنتاج التركي إلى 22.5 مليون طن.








التعليقات
0 تعليق