إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

تقرير أمريكي يرصد تحديات تحويل جاذبية المغرب الاستثمارية إلى واقع ملموس

نُشر في

كشف تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية حول مناخ الاستثمار بالمملكة لسنة 2026، أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كوجهة مفضلة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، بفضل موقعه الاستراتيجي وتطور بنياته التحتية وتنوع نسيجه الصناعي، إلا أن التحدي الأبرز يكمن في تسريع وتيرة تنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع.

وأشار المصدر ذاته إلى أن المستثمرين لا يزالون يصطدمون ببعض المعيقات الإجرائية، مثل تعدد المتدخلين في مساطر الترخيص وطول الآجال الإدارية، فضلاً عن تفاوت سرعة معالجة الملفات بين القطاعات، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الاستثمار وتزيد من حالة عدم اليقين رغم الجهود المبذولة في مجال الرقمنة.

وفي سياق متصل، سلط التقرير الضوء على الفجوة الحاصلة في سوق الشغل، حيث تبرز معضلة البطالة التي بلغت 13% خلال عام 2025، لتصل إلى 37.2% في صفوف الشباب ما بين 15 و24 سنة، و19.1% لدى حاملي الشهادات. ويرى الخبراء أن عدم ملاءمة مخرجات التكوين مع احتياجات المقاولات من الكفاءات المتخصصة يمثل عائقاً أمام استدامة المشاريع ذات القيمة المضافة العالية.

كما توقف التقرير عند ملف العقار والقيود التنظيمية، خاصة ما يتعلق بتملك الأجانب للأراضي الفلاحية والترتيبات الخاصة بقطاعات استراتيجية كالنقل والصيد البحري، داعياً المستثمرين إلى الإلمام الدقيق بالإطار القانوني قبل الشروع في أي استثمار.

وعلى الرغم من هذه التحديات، يراهن المغرب على ميثاق الاستثمار الجديد الذي يهدف إلى رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2035، مع تقديم حوافز مرتبطة بالنتائج المحققة، كخلق فرص الشغل وتطوير البنيات التحتية، وهو ما يترجم فعلياً في أرقام مكتب الصرف التي أظهرت نمواً في صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 65% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، لتصل إلى 34.334 مليار درهم.

وتظل القطاعات الصناعية التقليدية كصناعة السيارات والطيران والنسيج، إلى جانب الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، محركات أساسية لهذه الدينامية، مدعومة بمناطق التسريع الصناعي والقطاع المالي الذي يعزز ربط المملكة بالأسواق الدولية.

وخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزاً أكبر على تحسين البيئة الإدارية وضمان قابلية التنبؤ بالقرارات، لضمان تحويل الاهتمام الدولي إلى مشاريع منتجة تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، خاصة في أفق سنة 2030.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.