شهدت حركة التجارة الخارجية للمملكة المغربية خلال الفصل الثاني من عام 2026 منحى تصاعدياً في مؤشرات القيم المتوسطة، حيث سجلت الواردات نمواً بنسبة 10 في المئة، بينما حققت الصادرات أداءً أقوى بارتفاع ناهز 10.9 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتوضح هذه المعطيات أن هذا التطور يعزى بالأساس إلى تغيرات الأسعار وتركيبة السلع المتبادلة، وليس بالضرورة إلى تغير في الكميات والحجوم التجارية.
وعلى صعيد الواردات، جاءت المواد الخام المعدنية في طليعة المجموعات الأكثر ارتفاعاً بنسبة وصلت إلى 97 في المئة، متبوعة بقطاع الطاقة وزيوت التشحيم الذي سجل زيادة بنسبة 53.1 في المئة. وفي المقابل، ساهمت بعض القطاعات في كبح جماح هذا الصعود، حيث تراجعت القيم المتوسطة للمواد الغذائية والتبغ بنسبة 0.6 في المئة، كما انخفضت واردات تجهيزات الفلاحة بنسبة 3.3 في المئة.
وفيما يخص الصادرات، لعبت أنصاف المنتجات دوراً محورياً في دفع المؤشر نحو الأعلى بارتفاع قدره 23.4 في المئة، إلى جانب قطاع الطاقة وزيوت التشحيم الذي سجل قفزة بنسبة 44.5 في المئة. كما سجلت المواد الغذائية والمشروبات زيادة ملحوظة بلغت 16.2 في المئة، متبوعة بتجهيزات الفلاحة بزيادة 14.4 في المئة، ومواد التجهيز الصناعية بـ 5 في المئة.
وتشير الأرقام الرسمية إلى انتقال الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات من 104.8 نقطة في الربع الثاني من 2025 إلى 115.3 نقطة خلال الفترة نفسها من 2026. وبالتوازي مع ذلك، قفز مؤشر الصادرات من 117.1 نقطة إلى 129.9 نقطة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن سنة 2019 تمثل سنة الأساس (100 نقطة).
ويؤكد الخبراء أن هذه المؤشرات لا تعبر بالضرورة عن تطور العجز التجاري أو الميزان التجاري، بل تركز بشكل أدق على التغيرات في القيم المتوسطة للسلع. إذ يمكن أن تتأثر هذه الأرقام بتقلبات الأسعار الدولية للمواد الأولية أو بتغير طبيعة ونوعية المنتجات الموجهة للأسواق الخارجية، مما يستوجب قراءة دقيقة تفصل بين تأثير الأسعار وتأثير الكميات.








التعليقات
0 تعليق