يعيش المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمدينة وجدة حالة من الاحتقان المهني خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة تباين وجهات النظر بين الشغيلة الصحية والإدارة حول مجموعة من الملفات المطلبية ذات الطابع المالي والإداري. وتتجه الأنظار نحو تطورات هذا الملف في ظل تلويح الأطر النقابية بخطوات تصعيدية للضغط من أجل تسوية أوضاعهم.
وتتمحور مطالب الموظفين حول تحسين ظروف العمل ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية، وتدبير التجهيزات اللوجستيكية، بالإضافة إلى تنظيم الحراسة والمداومة. كما شملت المطالب تسوية مستحقات الترقية في الرتب والدرجات، والسنوات الاعتبارية، وتعويضات التنقل، مع المطالبة بتوضيح معايير الحركة الانتقالية الداخلية والخارجية.
من جانبها، أوضحت إدارة المؤسسة أن العديد من الملفات توجد حالياً في مسار التسوية الإدارية والقانونية. وأكدت الإدارة أن مستحقات الترقية لعام 2025 ووضعية الموظفين الحاصلين على شهادة الماستر مبرمجة للحل خلال شهر أكتوبر الجاري، مشيرة إلى أن الترقية بالاختيار برسم سنة 2026 تخضع لمساطر دقيقة تتطلب وقتاً لاستيفاء الشروط والتقييم.
وفيما يخص تعويضات الحراسة والمداومة، أفادت الإدارة بأنها خصصت الاعتمادات المالية اللازمة ضمن ميزانية المركز، مع اتخاذ إجراءات لتوحيد طرق احتسابها. كما أكدت تسوية الجزء الأكبر من مستحقات التنقل لسنة 2023، مع التزامها بمعالجة ما تبقى من مستحقات السنتين الماضيتين قبل نهاية السنة الجارية.
وعلى الرغم من هذه التوضيحات، تصر الشغيلة على ضرورة وضع جدول زمني محدد وملزم لإنهاء كافة الملفات العالقة، معتبرة أن الوعود العامة لا تكفي لتهدئة الوضع. وترى الأطر الصحية أن استمرار الغموض بشأن الآجال الزمنية للترقيات والتعويضات يفاقم من حدة التوتر داخل المصالح الحيوية كالجراحة والأشعة والصيدلية والمركز الجهوي للأنكولوجيا.
وتؤكد إدارة المستشفى، في المقابل، أن عملها يندرج ضمن إطار تدبيري يوازن بين المطالب المهنية والمتطلبات القانونية للمؤسسة، مشيرة إلى أن بعض الإجراءات تتجاوز اختصاصها المحلي وتخضع لقرارات وزارية. ويظل الحوار المباشر بين الطرفين هو الرهان الأساسي لضمان استقرار العمل وتجاوز الأزمة، خاصة في ظل الدور الاستراتيجي الذي يلعبه المستشفى في تقديم الخدمات الصحية لساكنة جهة الشرق.








التعليقات
0 تعليق