شهدت أسواق الطاقة العالمية يوم الخميس قفزة نوعية في أسعار الخام، مدفوعة بتصاعد التوقعات حول احتمال توجيه ضربات عسكرية لمنشآت داخل إيران، الأمر الذي أعاد شبح اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط إلى واجهة اهتمامات المستثمرين.
وحققت العقود الآجلة للنفط مكاسب تجاوزت حاجز الـ 3 في المئة خلال جلسات التداول، وسط ترقب دولي دقيق لمآلات الملف الإيراني وما قد يترتب عليه من تأثيرات مباشرة على عمليات الإنتاج واللوجستيك في المنطقة.
وبلغ خام برنت، الذي يعد المؤشر المرجعي للأسواق العالمية، مستوى 103.80 دولار للبرميل مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المئة، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4 في المئة ليستقر عند 91.27 دولار للبرميل.
وتأتي هذه التحركات السعرية الحادة على خلفية تقارير تفيد بطلب الإدارة الأمريكية من وزارة الدفاع إعداد سيناريوهات عسكرية محتملة لاستهداف مواقع إيرانية قبل انتخابات التجديد النصفي، مما دفع المتعاملين لإعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية بشكل عاجل.
وتكتسي إيران أهمية بالغة في معادلة الطاقة الدولية، ليس فقط لحجم إنتاجها، بل لموقعها الاستراتيجي المطل على ممرات بحرية حيوية، مما يجعل أي توتر أمني في محيطها عاملاً مباشراً في تأجيج أسعار النفط بناءً على المخاوف الاستباقية للمستثمرين.
ويرى مراقبون أن تخطي خام برنت عتبة الـ 100 دولار يمثل مؤشراً قوياً على عمق القلق السائد، حيث يخشى أن يؤدي استمرار هذه الضغوط إلى موجة تضخم جديدة ترهق اقتصادات الدول المستوردة وتزيد من تكاليف الإنتاج والنقل والسلع الأساسية.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات ميدانية قد تحول التهديدات إلى واقع، مع توقعات باستمرار التقلبات السعرية ما لم تظهر مؤشرات تهدئة تخفف من علاوة المخاطر التي تسيطر حالياً على قرارات الفاعلين في سوق النفط.








التعليقات
0 تعليق