أعلن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب عن قراره الرسمي بالاصطفاف في المعارضة، مؤكداً رفضه للبرنامج الحكومي الذي عرضته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مع الالتزام بتبني دور رقابي وتشريعي يركز على تقييم السياسات العمومية وتقديم بدائل عملية.
وفي كلمة له خلال الجلسة المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي يوم الخميس، أوضح ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي للحزب، أن نواب التجمع سيصوتون ضد البرنامج. وأشار عكاشة إلى أن موقع المعارضة لن يكون للمواجهة السياسية المجردة، بل سيتركز على الممارسة المؤسساتية المبنية على النقد البناء ومساءلة الجهاز التنفيذي.
ووجه عكاشة انتقادات لاذعة لحزب الأصالة والمعاصرة، مشككاً في مصداقية شعار “تغيير المسار” الذي رفعه الحزب خلال حملته الانتخابية، معتبراً أن التوجهات الحكومية الحالية تعيد البلاد إلى المسار السابق، حيث خاطب المنصوري قائلاً: “لقد وعدتم بتغيير المسار، واليوم تجدون أنفسكم في صلب المسار السابق، فمرحبا بكم”.
وشدد المتحدث على استقلالية القرار السياسي لحزبه، مؤكداً أن مواقف الفريق تستند إلى رصيد الحزب النضالي، وأن خدمة الصالح العام تظل البوصلة الموجهة لتدخلاتهم داخل البرلمان. كما أكد عكاشة أن فريقه متمسك بحقوقه الدستورية في مراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العامة، مع تقديم مقترحات بديلة تستجيب للانتظارات الشعبية.
واختتم عكاشة تصريحاته بالتأكيد على أن فعالية المعارضة تكمن في القدرة على تقديم حلول واقعية وقابلة للتطبيق، محذراً من تحويل الاختلافات السياسية إلى أداة لتعطيل العمل المؤسساتي، وداعياً إلى اعتماد نهج يجمع بين الرقابة المسؤولة والواقعية في صياغة البدائل السياسية.








التعليقات
0 تعليق