دعا تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إلى المصادقة على مشروع القرار الأممي الجديد بشأن الصحراء المغربية، معتبراً إياه خطوة محورية لإنهاء حالة الجمود السياسي. وشدد التحالف في بيان رسمي على أهمية التمسك بالبنود التي تحصر المفاوضات في إطار مبادرة الحكم الذاتي، وتدعو إلى إحصاء المحتجزين في مخيمات تندوف، مع ضرورة الالتزام بوقف الأعمال العدائية.
وأكد التنظيم الحقوقي أن الفقرات السادسة والثامنة والتاسعة من مسودة القرار تمثل ركيزة أساسية لضمان جدية التفاوض، حاثاً الأطراف المعنية على تجاوز لغة الشروط المسبقة. كما أشاد التحالف بالنتائج التي حققتها الدبلوماسية المغربية تحت الرعاية الملكية، والتي توجت بتعزيز الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي بوصفها حلاً واقعياً وذا مصداقية، مستحضراً في هذا السياق الزخم الذي خلفه القرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025.
وفي قراءة قانونية، أوضح التحالف أن ممارسة تقرير المصير لا تنحصر في خيار الاستقلال، مستشهداً بقرار الجمعية العامة رقم 1541 الذي يفتح الباب أمام صيغ أخرى كالاندماج والارتباط الحر. واستعرض البيان إخفاقات الآليات السابقة منذ تأسيس بعثة المينورسو عام 1991، مشيراً إلى أن تعثر تنظيم الاستفتاء وصعوبات تحديد الهوية أثبتا ضرورة الانتقال إلى مقاربات جديدة وعملية.
وطالب التحالف بوضع جدول زمني محدد للجولات التفاوضية القادمة، مع إلزام جميع الأطراف بتقديم ردود مكتوبة وموضوعية حول تفاصيل الحل المقترح. كما شدد على ضرورة تدخل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لإحصاء ساكنة تندوف، معتبراً ذلك مدخلاً ضرورياً لتحديد الاحتياجات الفعلية وضمان وصول المساعدات لمستحقيها بعيداً عن أي تلاعب.
وعلى الصعيد الأمني، شدد البيان على أن احترام وقف الأعمال العدائية يظل شرطاً لا غنى عنه لإنجاح المسار السياسي، مبدياً دعمه لتوجه مجلس الأمن نحو فرض تدابير إضافية في حال عرقلة العملية السلمية. كما دعا التحالف إلى توسيع دائرة المشاورات لتشمل مختلف مكونات المجتمع الصحراوي، سواء داخل الأقاليم الجنوبية أو في مخيمات تندوف والمهجر.
وفيما يتعلق بمستقبل بعثة المينورسو، رحب التحالف بالتوجه نحو تطوير مهامها مع الحفاظ على أدوارها الحيوية في نزع الألغام وحماية المدنيين. وأهاب بالأمين العام للأمم المتحدة استحضار هذه المتطلبات في المقترحات المرتقب عرضها قبل 15 دجنبر 2026، مؤكداً أن الحل المنشود يجب أن ينهي معاناة السكان ويساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في الفضاء المغاربي.








التعليقات
0 تعليق