يحمل مشروع قانون المالية لسنة 2027 في طياته حزمة من التغييرات الضريبية والجمركية التي تهم قطاعات حيوية، من أبرزها العقارات، الاستيراد، وقطاع المحروقات، إلى جانب مراجعة الرسوم المطبقة على مجموعة من المواد الاستهلاكية. وفي المقابل، يخطط النص الحكومي لإقرار تخفيض تدريجي للضريبة على الدخل يمتد حتى عام 2031، مع تخصيص إعفاءات ضريبية وجمركية استثنائية لدعم الاستعدادات المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030.
وتتجه الحكومة نحو فرض واجبات تمبر تصاعدية على السيارات الجديدة ذات القيمة المرتفعة، حيث ستتراوح النسبة بين 6 و24 في المائة بناءً على سعر المركبة، مع إخضاع السيارات التي تتخطى قيمتها مليون درهم للنسبة القصوى. كما يتضمن المشروع تعديلات على نظام الضريبة على القيمة المضافة في قطاع العقارات المبنية، مما يتيح للتجار احتساب الضريبة بناءً على الفرق بين سعر البيع والشراء مع إمكانية خصم مصاريف الترميم.
وفي قطاع الاستيراد، سيتم تفعيل إجراء يقضي بفرض تسبيق ضريبي بنسبة 5 في المائة على البضائع الموجهة لإعادة البيع، على أن تتولى إدارة الجمارك استخلاصه ابتداءً من فاتح يوليوز 2027. أما شركات المحروقات الكبرى، فمن المرتقب أن تخضع لسعر ضريبي يصل إلى 40 في المائة في حال تجاوز ربحها الصافي سقف 100 مليون درهم.
وعلى صعيد تعزيز الموارد الجبائية، سيتم إدراج السجائر الإلكترونية والإطارات المطاطية ضمن قائمة المنتجات الخاضعة للضريبة الداخلية على الاستهلاك، مع مراجعة الضرائب على المشروبات الغازية والخمور. كما يشهد قطاع التبغ زيادة تدريجية في الحد الأدنى للتحصيل الضريبي، ليصل إلى 1346 درهما لكل ألف سيجارة بحلول عام 2031.
وفي إطار دعم التموين الوطني، تقرر إعفاء واردات الماشية واللحوم من رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة. كما يتضمن المشروع نظاماً تحفيزياً خاصاً بفعاليات مونديال 2030، يشمل إعفاءات واسعة من الضرائب المباشرة وغير المباشرة لصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والمتعاقدين معهم، تغطي الفترة ما بين 2027 و2032.
وبخصوص إصلاح الضريبة على الدخل، يهدف المشروع إلى خفض السعر الهامشي الأقصى تدريجياً ليصل إلى 30 في المائة بحلول عام 2031. وسيشهد الجدول الضريبي تعديلات سنوية توسع من شرائح الإعفاء، مع رفع الخصم الجزافي للمصاريف المهنية للأجراء إلى 45 في المائة بسقف سنوي محدد في 35 ألف درهم.
وتشير التقديرات المرفقة بالمشروع إلى أن المداخيل الضريبية المتوقعة ستصل إلى حوالي 437,4 مليار درهم، ضمن ميزانية عامة تراهن على تعبئة 482,4 مليار درهم. ومن المنتظر أن يتقدم فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، بعرض تفصيلي حول هذه التدابير أمام غرفتي البرلمان، في خطوة تهدف إلى موازنة التزامات الدولة المالية مع متطلبات التنمية الاقتصادية.








التعليقات
0 تعليق