تجددت المطالب النقابية بقطاع التعليم الداعية إلى طي ملف التوظيف الجهوي بشكل نهائي، حيث تصر التنسيقيات على ضرورة إحداث مناصب مالية قارة لضمان المساواة الكاملة بين جميع الموظفين، رافضة استمرار ارتباط المسار المهني لآلاف الأساتذة بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
وعلى الرغم من اعتماد النظام الأساسي الموحد، يرى ممثلو الأساتذة أن هذا الإجراء لم ينهِ التحديات الإدارية والمالية التي تواجه الفئات التي التحقت بالقطاع منذ سنة 2016، مؤكدين أن التغييرات القانونية لم تعالج جوهر الخلل المرتبط بغياب مناصب مالية مركزية ضمن قانون المالية، وهو ما يحد من تكافؤ الفرص في الترقيات والتعويضات.
وفي هذا السياق، أوضح مصطفى الكهمة، عضو لجنة الإعلام الوطنية للتنسيقية الوطنية للأساتذة والأطر المختصة، أن هناك تعثرات في تسوية الوضعيات الإدارية والمالية لعدد من الأساتذة، بمن فيهم الحاصلون على الدكتوراه والناجحون في مباريات الأساتذة المساعدين، مشيراً إلى أن بعضهم لم يتلقَ مستحقاته المالية منذ أربعة أشهر، مرجعاً ذلك إلى عدم توفر مناصب مالية خاصة بهم.
من جانبه، أشار ربيع الكرعي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية العامة للشغل، إلى وجود اختلالات مستمرة في مسارات الترقي المهني، لافتاً إلى تأخر ترقيات فوج 2017 وبقاء مستحقات عالقة لأساتذة انتقلوا بين الجهات، معتبراً أن الأرقام الواردة في مشاريع قوانين المالية لا تعكس الاحتياجات الحقيقية للقطاع.
في المقابل، أكدت وزارة التربية الوطنية في وقت سابق التزامها بمعالجة الملفات الإدارية والمالية، معلنة في يناير 2025 عن تسوية وضعيات حوالي 16 ألف موظف، ومشددة على استمرار التنسيق مع الخزينة العامة للمملكة لتسوية الملفات العالقة المرتبطة بالترقيات والترسيم.
ويبقى هذا الملف محور شد وجذب بين الحكومة والهيئات النقابية، حيث تترقب الأطر التعليمية إجراءات ملموسة من الوزارة الوصية تنهي الفوارق التدبيرية وتضمن إدماجاً فعلياً في أسلاك الوظيفة العمومية، بعيداً عن الصيغ التي أفرزها نظام التوظيف الجهوي.








التعليقات
0 تعليق