أظهر التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية لسنة 2025 تصاعداً ملحوظاً في إجراءات المراقبة المهنية، حيث بلغ عدد القضاة الذين صدرت في حقهم عقوبات تأديبية 68 قاضياً، مسجلاً بذلك ارتفاعاً بنسبة 92 في المائة مقارنة بالسنة التي سبقتها والتي شهدت 35 حالة فقط.
وتشير المعطيات المنشورة في الجريدة الرسمية رقم 7547 مكرر، إلى أن المجلس نظر في 76 ملفاً تأديبياً همت 118 قاضياً. وتراوحت الجزاءات بين أربع حالات للتقاعد الحتمي، و12 حالة للإقصاء المؤقت من العمل مع وقف الأجر أو النقل، بالإضافة إلى توجيه 38 إنذاراً و11 توبيخاً، بينما انتهت 32 حالة بقرار عدم المؤاخذة مع إثارة الانتباه.
وفي سياق متصل، باشرت المفتشية العامة للشؤون القضائية فتح 195 ملفاً جديداً للتحقيق في مخالفات محتملة، وأتمت دراسة 181 ملفاً، وذلك في إطار مهامها الرقابية للتحقق من التزام القضاة بضوابط مهنتهم. كما شمل التفتيش المركزي 26 محكمة، نتج عنها 19 تقريراً نهائياً ركزت على تقييم الأداء ومعالجة تحديات الرقمنة والبنيات التحتية.
وعلى صعيد التفتيش اللامركزي، كشف التقرير عن تباين في معدلات إنجاز التقارير، حيث بلغت 92 في المائة بالمحاكم الابتدائية للرئاسة، و97 في المائة لدى النيابة العامة، فيما سجلت المحاكم التجارية والإدارية نسب 86 و85 في المائة على التوالي.
وعزز المجلس جهوده الوقائية عبر برامج تكوينية ركزت على مدونة الأخلاقيات القضائية، استهدفت الملحقين القضائيين للفوج 48، إلى جانب تنظيم لقاءات تواصلية وتأطيرية بلغت 116 نشاطاً أشرف عليها مستشارو الأخلاقيات، موزعة بين قضاة الحكم والنيابة العامة، مع تفعيل آليات التواصل الفردي مع القضاة.
وفي إطار تعزيز الشفافية المالية، استمر المجلس في تدقيق تصريحات القضاة بالممتلكات والمداخيل، تنفيذاً لدورية الرئيس المنتدب الصادرة في 12 فبراير 2025. كما حرص المجلس على نشر 151 مقرراً تأديبياً، بعد حجب البيانات الشخصية، لتعزيز الوعي بالقواعد المهنية والتوجهات القضائية المعتمدة في هذا المجال.








التعليقات
0 تعليق