استقبلت العاصمة المصرية القاهرة، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، لقاءً جمع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في إطار جولة إقليمية يجريها الأخير قبيل انتهاء فترة ولايته الرسمية مع متم العام الجاري. وتركزت النقاشات على استعراض مستجدات الأوضاع الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها التطورات الميدانية في غزة وسبل تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة الأزمات الإقليمية.
وفي هذا الصدد، اعتبر نبيل فهمي أن اختبار مصداقية النظام الدولي الحالي يكمن فيما يشهده قطاع غزة، محذراً من هشاشة وضع وقف إطلاق النار الذي شهد سقوط أكثر من 1500 ضحية منذ دخوله حيز التنفيذ. وطالب المسؤول العربي بضرورة التنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشدداً على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم وكالة الأونروا، ومنبهاً في الوقت ذاته إلى أن الإفلات من المساءلة يعزز من انتهاك سيادة الدول في فلسطين ولبنان وسوريا.
وعلى صعيد التهديدات الإقليمية، أعرب فهمي عن رفض الجامعة القاطع للاستخدام غير المشروع للقوة، مشيراً إلى الاعتداءات الإيرانية والحوثية التي طالت منشآت مدنية ومطارات، وصولاً إلى استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة. وجدد الأمين العام تضامن الجامعة الكامل مع المملكة العربية السعودية في حقها المشروع لحماية أمنها وسيادتها، داعياً إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
من جانبه، شدد أنطونيو غوتيريش على التزامه الراسخ بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معبراً عن تقديره للشراكة الاستراتيجية التي تجمع المنظمة الدولية بجامعة الدول العربية. وأكد غوتيريش حرص الأمم المتحدة على تكثيف التنسيق مع الجامعة العربية، وتطوير آليات العمل المشترك للتعامل مع التحديات الإقليمية المتزايدة، وضمان استقرار المنطقة وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة.








التعليقات
0 تعليق