شكلت مدينة بوردو الفرنسية، يوم الجمعة الماضي، محطة بارزة لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، حيث احتضنت لقاءات أعمال مكثفة سلطت الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك بمبادرة من القنصلية العامة للمغرب بالمدينة.
واعتبر ستيفان لونيفسكي، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة ببوردو-جيروند، أن هذه الفعالية مثلت فرصة نوعية للمقاولات الفرنسية لتبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية متينة مع الفاعلين المغاربة، مشدداً على أن المغرب، وبشكل خاص أقاليمه الجنوبية، بات وجهة استراتيجية بفضل ما يوفره من مناخ أعمال محفز ومؤهلات لوجستيكية هامة.
من جانبه، أشاد أحمد أبزيزي، رئيس الاتحاد البحري المينائي لبوردو، بالجهود الدبلوماسية الاقتصادية التي تقودها القنصلية العامة، مؤكداً أن هذه اللقاءات تعد خطوة أساسية لتقريب الرؤى بين المستثمرين الفرنسيين والمراكز الجهوية للاستثمار، ما يمهد الطريق لتوقيع شراكات مستدامة.
وفي هذا الإطار، أوضحت القنصل العام للمغرب ببوردو، نزهة الساهل، أن هذه المبادرة تجسد الرغبة المشتركة في خلق قنوات تواصل مباشرة ومثمرة بين المقاولات المغربية ونظيراتها في جهة نوفيل أكيتين، بما يخدم المصالح الاقتصادية للجانبين.
وخلال العروض التقديمية، استعرض فيصل السحماني، مدير المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة-وادي الذهب، الإمكانات الهائلة التي تزخر بها جهته، لا سيما في مجالات الاقتصاد الأزرق والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، مبرزاً الأثر الإيجابي للاستثمارات المهيكلة التي تم إنجازها في إطار النموذج التنموي الجديد.
وفي السياق ذاته، قدم محمد جعفر، مدير المركز الجهوي للاستثمار بالعيون-الساقية الحمراء، لمحة عن المزايا التنافسية لجهته، مشيراً إلى أن الدينامية التنموية هناك تتكامل مع أهداف المبادرة الملكية الأطلسية التي تهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
بدوره، ركز محمد عسوس، مدير المركز الجهوي للاستثمار بكلميم، على الطفرة النوعية في البنيات التحتية، مستشهداً بمشاريع كبرى كطريق تيزنيت-الداخلة وتوسيع شبكة المطارات والموانئ، بالإضافة إلى توفير وعاء عقاري صناعي مهيأ لاستقبال المشاريع الاستثمارية الكبرى.
يذكر أن هذه اللقاءات، التي نظمت تحت شعار “المجالات والكفاءات والشراكات في خدمة تعاون متجدد”، تمثل الانطلاقة الأولى لجولة ترويجية واسعة ستقود المراكز الجهوية للاستثمار بالأقاليم الجنوبية إلى مدن فرنسية أخرى، سعياً لتعريف الفاعلين الاقتصاديين بمؤهلات المنطقة وفرصها الاستثمارية.








التعليقات
0 تعليق