اختتمت بمدينة مراكش فعاليات الدورة الرابعة والعشرين للمؤتمر الدولي والإفريقي لطب الأسنان، التي استقطبت على مدار أيام مشاركة واسعة لنخبة من الأطباء والباحثين والأكاديميين من 25 دولة، حيث انصبت النقاشات حول سبل تطوير تقنيات التشخيص والعلاج والرقمنة لتعزيز جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وشكل الحدث الذي احتضنه قصر المؤتمرات بفندق موكادور أكدال، تحت إشراف الجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان وبدعم من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، منصة علمية مكثفة رفعت شعار “طب الأسنان الحديث في خدمة المريض”، حيث تضمن البرنامج 21 محاضرة علمية و16 ورشة تطبيقية، فضلاً عن استعراض أكثر من 280 بحثاً علمياً توزعت ما بين مداخلات شفوية وملصقات توضيحية.
وتميزت هذه الدورة بحضور وازن لمؤسسات وجمعيات علمية دولية، يتقدمها وفد من دولة الإمارات العربية المتحدة التي حلت ضيف شرف، ممثلة بالبروفيسور عبد السلام المدني، رئيس “إيدك دبي” والاتحاد العلمي العالمي لطب الأسنان، إلى جانب مشاركات متميزة من فرنسا وإيطاليا والبرتغال، مما عزز فرص التعاون المهني وتبادل الخبرات بين الفاعلين في القطاع.
وأتاحت الورشات التطبيقية للمهنيين والطلبة فرصة الاطلاع المباشر على أحدث الابتكارات التقنية، كما حظي الباحثون الشباب بدعم خاص من اللجنة العلمية التي أفسحت لهم المجال لعرض دراساتهم ومناقشتها مع كبار الخبراء، بالتوازي مع تنظيم معرض متخصص ضم أحدث التجهيزات والمعدات الطبية التي تخدم تطور الممارسة المهنية.
وفي هذا السياق، أكدت نوال الربيعي، رئيسة الجمعية المغربية لوقاية الفم والأسنان، أن هذه التظاهرة تكرس مساراً يمتد لثلاثة عقود من العمل الهادف إلى نشر ثقافة الوقاية وتطوير التكوين العلمي، مشددة على أن المؤتمر يعد حلقة وصل لتبادل التجارب بين الأجيال بما يخدم الرعاية الصحية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية وطنية تروم تعزيز البحث العلمي والابتكار، وتوسيع نطاق التعاون المغربي الإفريقي والدولي، تماشياً مع الرؤية الرامية إلى تنمية الرأسمال البشري وتطوير الكفاءات الطبية، مع التركيز على جعل الوقاية ركيزة أساسية لحماية صحة المواطنين.








التعليقات
0 تعليق