تستعد السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء لطي ملف قاطني “كاريان الرحامنة”، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى القضاء على أحياء الصفيح بالمدينة. وتأتي هذه الخطوة بعد استكمال الترتيبات الإدارية والإحصائية الضرورية لترحيل الأسر إلى مجمعات سكنية حديثة تم تجهيزها في منطقة الهراويين التابعة لعمالة مقاطعات مولاي رشيد.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن عملية الترحيل من المتوقع أن تبدأ في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، حيث تعكف المصالح المختصة حالياً على تدقيق لوائح المستفيدين استناداً إلى الإحصائيات السابقة، لا سيما تلك المتعلقة بـ “بلوك 10″، لضمان شفافية العملية قبل الشروع في التنفيذ الميداني.
وفي خطوة تهدف إلى تفادي السيناريوهات السابقة التي أرهقت كاهل المواطنين، تقرر ربط عملية هدم البراريك بتسليم مفاتيح الشقق الجديدة بشكل مباشر. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تجنيب العائلات عناء البحث عن مساكن مؤقتة أو تحمل أعباء مالية إضافية ناتجة عن فترات الانتظار التي كانت تلي عمليات الإخلاء في مشاريع سابقة.
ويعد هذا التحرك جزءاً من البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”، الذي يسعى لإعادة إيواء حوالي 62 ألف أسرة موزعة على مناطق مختلفة بجهة الدار البيضاء الكبرى، بما فيها عمالة المحمدية وإقليمي النواصر ومديونة، عبر توفير وحدات سكنية اجتماعية لائقة.
وتعيش ساكنة كاريان الرحامنة على وقع ترقب كبير لإنهاء سنوات من الانتظار، بينما تراهن السلطات من خلال هذا المشروع على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين والحد من انتشار السكن غير اللائق في الحاضرة الاقتصادية للمملكة.








التعليقات
0 تعليق