كشفت مذكرة التوزيع الجهوي للاستثمار العمومي المرفقة بمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن حزمة من المشاريع الهيكلية بجهة سوس ماسة، والتي تمتد برمجتها الزمنية حتى عام 2029. وتركز هذه الاستثمارات على قطاعات حيوية تشمل الأمن المائي، وتطوير البنيات التحتية الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى تعزيز الربط الجوي واللوجستيكي، وذلك في إطار جهود متواصلة لاستكمال أوراش تنموية كبرى بالمنطقة.
ويستحوذ قطاع الماء على حصة الأسد من الاعتمادات المالية، حيث تتصدر القائمة أشغال بناء سد تامري بتكلفة تصل إلى 2,3 مليار درهم، إلى جانب تعلية سد المختار السوسي بـ 1,56 مليار درهم، وتشييد سد مساليت بـ 743 مليون درهم. كما تشمل الخطط المائية مشروع نقل المياه من محطة التحلية بأكادير بغلاف مالي قدره 2,833 مليار درهم، وسد تمالوكت الصغير، لضمان تزويد الساكنة بالماء الشروب ودعم القطاع الفلاحي.
وعلى الصعيد الصحي، تخصص البرمجة 1,702 مليار درهم لإعادة بناء وتجهيز المركز الاستشفائي الجهوي بأكادير بطاقة 450 سريراً، مع تخصيص 300 مليون درهم لكل من سنتي 2027 و2028. وتتزامن هذه الجهود مع استمرار بناء مستشفيي أيت ملول وتارودانت، بالإضافة إلى مستشفيات القرب بتافراوت وتاليوين، سعياً لتعزيز العرض الصحي وتوسيع التغطية الطبية في مختلف أقاليم الجهة.
وفي قطاع التعليم والتكوين، رُصدت ميزانيات لإنشاء كلية طب الأسنان بأكادير ومعاهد متخصصة في المهن الرياضية، إلى جانب كلية الاقتصاد والتسيير بتزنيت. كما يستهدف التعليم المدرسي بناء وتأهيل مؤسسات تعليمية جديدة، بما في ذلك مدارس ابتدائية وإعداديات وثانويات وداخليات، مع تخصيص اعتمادات مالية لتأهيل المؤسسات القائمة وإضافة قاعات دراسية جديدة لتحسين ظروف التمدرس.
وبخصوص التجهيزات الحضرية والطرق، سيتم استثمار 150 مليون درهم لصيانة الطريق الوطنية رقم 10، مع تخصيص 700 مليون درهم لتأهيل أحياء تيليلا وأمسرنات وحي مولاي رشيد بأكادير. كما تشهد الجهة مشاريع ذات أبعاد اقتصادية وسياحية كبرى، أبرزها توسيع مطار أكادير المسيرة بكلفة ثلاثة مليارات درهم لرفع طاقته الاستيعابية إلى سبعة ملايين مسافر، وتثمين الموقع السياحي لألغروض باستثمار يتجاوز 1,2 مليار درهم.
وتكتمل هذه الرؤية التنموية بتطوير البنيات الرياضية واللوجستيكية، من خلال تأهيل الملعب الكبير بأكادير باستثمار يناهز 2,44 مليار درهم، وتطوير المستودع اللوجستيكي أكادير الجنوب. وتظل فعالية هذه المشاريع رهينة بمدى الالتزام بالجدول الزمني المحدد لها، وقدرتها على خلق فرص شغل حقيقية وتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة لساكنة الجهة.








التعليقات
0 تعليق