كشفت تقارير حديثة عن تسجيل المغرب نمواً ملحوظاً في حجم وارداته من الغازوال المنقول عبر البحر، حيث صعدت المملكة إلى المرتبة التاسعة عالمياً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بمتوسط يومي وصل إلى 113 ألف برميل. ويأتي هذا التطور في ظل سياق دولي يتسم بتراجع حركة التجارة البحرية لهذه المادة الحيوية.
وتشير المعطيات المسجلة إلى ارتفاع في الواردات المغربية بنسبة 12 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو منحى يخالف التوجه العام للتجارة الدولية التي شهدت انكماشاً بنسبة 11 في المائة، حيث انخفض المعدل العالمي من 4.63 ملايين برميل يومياً إلى 4.12 ملايين برميل خلال الفترة المذكورة.
وعلى الصعيد العالمي، تصدرت أستراليا قائمة المستوردين بـ405 آلاف برميل يومياً، متبوعة بالبرازيل والمملكة المتحدة، بينما ضمت قائمة العشر الأوائل دولاً مثل تركيا وفرنسا وجنوب إفريقيا. وتأتي هذه التغيرات في خريطة التوريد كنتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واضطرابات الملاحة، إضافة إلى تراجع صادرات روسيا النفطية وتأثر مصافي التكرير هناك.
وفيما يتعلق بمجمل المنتجات النفطية المنقولة بحراً، سجل المغرب زيادة بنسبة 9 في المائة، ليرتفع المتوسط إلى 271 ألف برميل يومياً. وقد شهدت خريطة الموردين تحولاً بارزاً، حيث تصدرت الولايات المتحدة قائمة الموردين للمملكة بزيادة قياسية تجاوزت 140 في المائة، متبوعة بروسيا، بينما تراجعت الشحنات القادمة من إسبانيا.
كما أظهرت الأرقام قفزة في الإمدادات القادمة من تركيا وهولندا، مما يعكس استراتيجية المملكة في تنويع شركائها التجاريين. وتؤكد هذه المؤشرات على أهمية تعزيز الأمن الطاقي الوطني، في ظل تزايد الاعتماد على السوق الدولية وتأثيرات تقلبات الأسعار وتكاليف الشحن على الاقتصاد المحلي.








التعليقات
0 تعليق