ثمن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، مؤكدا أنها تجسد أولويات الحكومة رغم ضيق الحيز الزمني الذي رافق إعداد المشروع. وجاء هذا الموقف خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، حيث أشار الفريق إلى أن المشروع يأتي في ظرفية دولية معقدة تتسم بتقلبات أسعار الطاقة وعدم اليقين الاقتصادي.
ووصف الفريق الفرضيات التي بني عليها مشروع القانون بالواقعية، مشيرا إلى أن استهداف نمو بنسبة 3,7 في المائة، وتوقع محصول حبوب بـ70 مليون قنطار، وتثبيت سعر غاز البوتان في 600 دولار للطن، إضافة إلى معدل تضخم بـ1,5 في المائة، هي تقديرات تعكس توازنا مدروسا بعيدا عن المبالغة.
وفي سياق متصل، أثار هشام صابري، رئيس الفريق، إشكالية البطالة في صفوف الشباب، لافتا إلى أن المعدل الوطني تراجع إلى 9,5 في المائة خلال الفصل الثاني من 2026، بينما تظل النسبة مرتفعة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة لتصل إلى 27,2 في المائة. ونبه صابري إلى وجود قرابة 3 ملايين شاب خارج دائرة التعليم والعمل، مما يفرض ضرورة تفعيل التدابير الاقتصادية والاجتماعية الواردة في الميزانية.
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، نوه الفريق بتخصيص 44,2 مليار درهم، بزيادة قدرها 12 في المائة، منها 32,7 مليار درهم للدعم المباشر، مع الرفع التدريجي للدعم الشهري ليصل إلى 600 درهم. وشدد صابري على أن الدولة متمسكة بدورها الاجتماعي، نافيا صحة الطروحات التي تتحدث عن تخلي الدولة عن مسؤولياتها في قطاعي الصحة والتعليم.
وفي ملف التعليم، دعا الفريق إلى تعزيز المدرسة العمومية لتكون منصفة للجميع، معبرا عن دعمه لرفع الميزانية المخصصة لقطاع التربية والتعليم العالي إلى 21,3 مليار درهم، بزيادة 4,6 في المائة. ويشمل هذا الدعم إحداث 15 ألفا و934 منصبا ماليا وبرمجة بناء 204 مؤسسات تعليمية جديدة، وتوسيع نطاق المدارس الرائدة.
أما في قطاع الصحة، فقد أشاد الفريق برفع الاعتمادات المالية إلى 45,4 مليار درهم، بزيادة قدرها 7 في المائة، معتبرا إياها خطوة محورية لتطوير البنيات التحتية. وتتضمن هذه الميزانية إحداث 8000 منصب شغل، وتأهيل 1600 مركز صحي أولي، بالإضافة إلى تحديث 90 مستشفى بمختلف جهات المملكة.
وفي ختام مداخلته، أشار الفريق إلى أهمية مراجعة الضريبة على الدخل، موضحا أن رفع سقف الدخل المعفى من 40 ألف إلى 60 ألف درهم سنويا، في أفق 2031، سيسهم في تخفيف الضغط الضريبي عن 87,1 في المائة من الأجراء بالمغرب.








التعليقات
0 تعليق