إعلان
980×90
مساحة إعلانية
فن

مكناس تحتضن معرضا جماعيا للفنون التشكيلية احتفاء بعيد الوحدة

نُشر في

كوثر بوجوال

تحولت مدينة مكناس، نهاية الأسبوع الماضي، إلى فضاء للاحتفاء بالفن والإبداع من خلال معرض جماعي للفنون التشكيلية احتضنه فضاء «غرين غاردن»، يوم السبت، تزامنا مع الاحتفال بعيد الوحدة، في مبادرة جمعت بين التعبير الجمالي والاعتزاز بالهوية الوطنية.

ونظم هذا الموعد الثقافي تحت شعار «الفن والطبيعة»، بمشاركة الفنانين التشكيليين نجاة الباز وعبد الحكيم حسينات وشفيق التونسي، الذين قدموا تجارب فنية متنوعة عكست اختلاف أساليبهم ورؤاهم الإبداعية، مع تقاطع أعمالهم حول قيم الانتماء والتضامن والتماسك الوطني.

لوحات تستلهم الطبيعة والتجارب الإنسانية

وشكلت الأعمال المعروضة مساحة للتعبير عن موضوعات متعددة، استلهم عدد منها عناصره من المناظر الطبيعية ومظاهر الحياة اليومية والتجارب الإنسانية، مقدمة للجمهور تنوعا في الألوان والتصورات الفنية والحساسيات الجمالية.

ولم يقتصر البرنامج على عرض اللوحات التشكيلية، بل تخللته فقرات شعرية وموسيقية أضفت على اللقاء طابعا ثقافيا متنوعا، وجعلت منه مناسبة للتفاعل بين الفنون البصرية وأشكال التعبير الإبداعي الأخرى.

وأوضحت الفنانة التشكيلية نجاة الباز، صاحبة المبادرة، أن تنظيم المعرض يندرج ضمن توجه يروم توظيف الفن لإيصال رسائل تعبر عن التشبث بالوطن والاحتفاء بالوحدة الوطنية، معتبرة أن الفنان يضطلع بدور يتجاوز إنتاج الأعمال الجمالية إلى المساهمة في التعريف بهوية بلده وقيمه.

وأضافت أن الفنان يمثل سفيرا لبلده من خلال إبداعاته، التي تتيح نقل رسائل ثقافية وإنسانية وتعزيز إشعاع الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن المعرض أتاح كذلك فرصة للقاء فنانين ينتمون إلى مدن مختلفة، يجمعهم طموح إبداعي مشترك.

الفن رافعة للتبادل الثقافي والسياحة بمكناس

وسلطت الباز الضوء على الأبعاد الثقافية والسياحية لهذه المبادرات، مؤكدة أهمية تنظيم تظاهرات فنية تستقطب مبدعين من خلفيات وتجارب مختلفة، لما توفره من فرص للتبادل الثقافي والانفتاح على تعبيرات فنية متنوعة.

واعتبرت أن مثل هذه الأنشطة يمكن أن تساهم في تنشيط السياحة الثقافية بمدينة مكناس، من خلال استثمار مؤهلاتها الفنية والتراثية وفتح المجال أمام لقاءات تجمع الفنانين المغاربة بنظرائهم الأجانب، بما يعزز التواصل بين التجارب الإبداعية.

من جهته، أكد الفنان التشكيلي عبد الحكيم حسينات أن المعرض لا يقتصر على تقديم أعمال فنية أمام الجمهور، بل يشكل أيضا مناسبة للتعبير عن حب الوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية، وإبراز معاني التضامن والتلاحم.

وأوضح أن اللوحات المشاركة تحمل رسائل إنسانية تدعو إلى السلام والمحبة والتعلق بالوطن، إلى جانب دورها في تقريب الجمهور من التجارب الفنية وتعزيز حضور الثقافة والإبداع داخل المجتمع.

وفي حديثه عن مساره الفني، أشار حسينات إلى أن أعماله تستند بالأساس إلى مقاربتين تجريدية وتعبيرية، يوظفهما لترجمة الأحاسيس والتجارب التي يعيشها الإنسان، والتعبير عن قيم إنسانية من قبيل الصبر والمثابرة والسعي إلى الحقيقة.

ويبرز هذا الموعد الفني أهمية المبادرات الثقافية الجماعية في جعل الفن فضاء للتواصل والتعبير عن القضايا المشتركة، فضلا عن دورها في تنشيط المشهد الإبداعي المحلي وإبراز تنوع التجارب التشكيلية المغربية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.