إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

مواجهات وأعمال تخريب في سويسرا بسبب غلاء المعيشة

نُشر في

عن هذا الفيديو

كوثر بوجوال

عرفت مدينتا زيورخ وبازل السويسريتان، ليلة السبت 31 أكتوبر 2026، موجة احتجاجات شبابية اتخذت منحى عنيفا، بعدما تحولت التجمعات إلى مواجهات مع قوات الشرطة، تخللتها عمليات تخريب وإحراق حواجز وسيارات، في سياق تحركات احتجاجية متصاعدة بعدد من الدول الأوروبية.

ورفع مئات المشاركين شعار «لقد سئمنا.. في سويسرا أيضا»، تعبيرا عن استيائهم من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب الاعتراض على عدد من السياسات الحكومية.

زيورخ.. مواجهات ليلية وإحراق ممتلكات

وشهدت مدينة زيورخ تجمعا لمئات المحتجين بشارع «لانغشتراسه» وسط المدينة، حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا، قبل انتقالهم في اتجاه ساحة «هيلفيتيا بلاتس». وظهر بعض المشاركين بأقنعة وأزياء مرتبطة باحتفالات عيد الهالوين.

وسرعان ما خرجت التحركات عن طابعها الاحتجاجي، بعدما عمد عدد من المشاركين إلى إقامة حواجز باستعمال حاويات النفايات والدراجات وأغراض أخرى، قبل إضرام النار فيها. كما طالت أعمال التخريب سيارة وعددا من واجهات المحلات التجارية، فضلا عن محطة للحافلات.

وأفادت الشرطة السويسرية بأن عناصرها تعرضوا للرشق بالألعاب النارية والزجاجات والحجارة، الأمر الذي دفعهم إلى التدخل باستعمال خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والذخيرة المطاطية، بهدف تفريق الحشود والسيطرة على الوضع.

واستمرت المواجهات إلى حدود الساعة الواحدة والنصف صباحا، في ظل تصاعد التوتر وصعوبة احتواء أعمال الشغب التي شهدتها بعض شوارع المدينة.

اعتقالات وإصابة مراهق خلال الأحداث

وامتدت تداعيات الاضطرابات إلى تدخل أمني آخر، بعدما تعرضت دورية للشرطة لهجوم أثناء توجهها للتعامل مع حالة طبية طارئة، تتعلق بمراهق أصيب بجروح خطيرة على مستوى ساقه إثر حادث.

واضطر عناصر الدورية إلى الانسحاب بشكل مؤقت بعدما تعرضت سيارتهم لأضرار جراء هجوم من طرف الحشد، ما عرقل تدخلهم في تلك اللحظة.

وفي إطار الإجراءات الأمنية المرتبطة بالأحداث، أعلنت الشرطة توقيف شابين سويسريين يبلغان من العمر 19 و21 سنة، بعدما عثرت بحوزتهما على قفازات محشوة بالرمال، تصنفها السلطات ضمن الأدوات التي يمكن استعمالها كأسلحة بسبب قدرتها على زيادة قوة الضرب، إضافة إلى معدات لإخفاء الوجه.

كما أصدرت المصالح الأمنية 18 قرارا بإبعاد أشخاص عن المنطقة التي شهدت الاحتجاجات.

بازل تلتحق بموجة الاحتجاجات

ولم تقتصر التحركات على زيورخ، إذ عرفت مدينة بازل بدورها احتجاجات شارك فيها نحو 150 شخصا، انطلقت حوالي الساعة التاسعة مساء من وسط المدينة، قبل المرور عبر جسر «ميتلير راينبروكه» باتجاه الأحياء الشمالية.

وتحولت المسيرة بدورها إلى أعمال تخريب، بعدما أقام بعض المشاركين حواجز باستعمال حاويات النفايات والحواجز المعدنية، وأضرموا النار في بعضها، الأمر الذي استدعى تدخل الشرطة لإخماد الحرائق والتعامل مع الوضع.

وتسببت هذه الأحداث في اضطراب حركة السير والنقل العمومي بعدد من المناطق، في وقت عملت فيه السلطات على احتواء تداعيات المواجهات.

ارتفاع الإيجارات والتأمين الصحي وراء الغضب

وتندرج هذه التحركات ضمن موجة احتجاجات شبابية أوسع شهدتها عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا، حيث تداخلت المطالب الاجتماعية والاقتصادية مع انتقادات موجهة إلى السياسات الحكومية.

وتضمنت الدعوات التي جرى تداولها في سويسرا عبر منصات التواصل الاجتماعي مطالب مرتبطة بارتفاع أسعار الإيجارات وأقساط التأمين الصحي، فضلا عن رفض ما وصفه منظمو الاحتجاجات بتوسع مظاهر «دولة المراقبة».

وتكشف هذه التطورات عن اتساع دائرة الاستياء لدى فئات شبابية في عدد من البلدان الأوروبية، في ظل الضغوط المرتبطة بتكاليف الحياة، وتحول بعض التحركات الاحتجاجية إلى مواجهات وأعمال عنف تضع السلطات أمام تحدي التعامل مع المطالب الاجتماعية والحفاظ على الأمن العام.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.