إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

الصين تشدد مراقبة ثروات المسؤولين وأنشطة أفراد أسرهم

نُشر في

عن هذا الفيديو

كوثر بوجوال

تستعد الصين لتوسيع نطاق الرقابة على الوضع المالي للمسؤولين داخل الحزب الشيوعي، من خلال إجراءات جديدة تشمل ممتلكاتهم ونفقات أسرهم وأنشطتهم التجارية، إلى جانب التدقيق في علاقاتهم الاجتماعية وتحركاتهم عبر الإنترنت، في إطار مساعي تعزيز الانضباط ومكافحة الفساد داخل المؤسسات الحزبية.

وتضمنت وثيقة رسمية صادرة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ونشرت الأحد فاتح نونبر 2026، توجها نحو تشديد آليات مراقبة الثروات، خصوصا في الحالات التي تظهر فيها ممتلكات أو نفقات أسرية تفوق بشكل ملحوظ مستويات الدخل المعتادة.

تدقيق مالي يشمل المسؤولين وأفراد أسرهم

وتنص التوجهات الجديدة على إخضاع ممتلكات المسؤولين ونفقاتهم العائلية لمراقبة أكثر دقة، مع توسيع عمليات التدقيق لتشمل الأنشطة التجارية لأزواج المسؤولين وأبنائهم وأزواج أبنائهم.

ويهدف هذا التوجه إلى رصد أي ممارسات محتملة لاستغلال النفوذ والمواقع الحزبية من أجل تحقيق مكاسب مالية، فضلا عن الكشف عن مصادر الثروة التي قد لا تتناسب مع المداخيل المعلنة للمسؤولين.

كما تشمل الإجراءات المقترحة تشديد الرقابة على أساليب تحويل الأموال عبر الحدود، والمعاملات المرتبطة بالعملات الرقمية وتقنيات البلوك تشين، في ظل تنامي استخدام هذه الوسائل في العمليات المالية.

مراقبة الأنشطة الرقمية والعلاقات الشخصية

ولا تقتصر التدابير الجديدة على الجوانب المالية والتجارية، بل تمتد إلى بعض تفاصيل الحياة الشخصية لأعضاء الحزب الشيوعي، إذ تدعو الوثيقة إلى تعزيز متابعة أنشطتهم على الإنترنت، وإجراء تحريات أكثر تفصيلا بشأن محيطهم الاجتماعي وعلاقاتهم الشخصية.

وتندرج هذه التوجهات ضمن مسعى لتوسيع نطاق المعلومات المتاحة بشأن ارتباطات المسؤولين، بما يسمح بتعزيز آليات المراقبة الداخلية والكشف عن أي علاقات قد ترتبط بممارسات مخالفة لقواعد النزاهة والانضباط الحزبي.

وجاء الإعلان عن هذه التوجهات بعد أيام قليلة من اختتام الاجتماع السنوي للجنة المركزية للحزب، الذي انعقد بالعاصمة بكين وانتهى الخميس، وخصص لمناقشة قضايا الحكامة والانضباط ومكافحة الفساد داخل الجهاز الحزبي.

دعوة إلى تعزيز القيادة الجماعية داخل الحزب

وعلى المستوى التنظيمي، تضمنت الوثيقة توجيهات تروم تطوير أساليب اتخاذ القرار داخل مؤسسات الحزب، من خلال تشجيع النقاش والاستماع إلى مختلف الآراء، بما فيها المواقف المخالفة أو آراء الأقلية خلال التداول بشأن الملفات الأساسية.

وشددت التوجيهات على ضرورة تفادي انفراد المسؤولين بالقرار أو احتكارهم سلطة النقاش، مؤكدة أن القضايا التي تستوجب التداول الجماعي ينبغي ألا تخضع للأحكام الشخصية أو القرارات الفردية.

كما جدد الحزب التأكيد على مبدأ القيادة الجماعية، الذي يقوم على إشراك الهيئات القيادية في حسم الملفات المهمة، مع مطالبة المسؤولين بإبداء الانفتاح على وجهات النظر المختلفة واحترام قواعد العمل المؤسساتي.

حملة شي جين بينغ لمكافحة الفساد

وتأتي هذه الإجراءات في سياق الحملة الواسعة لمكافحة الفساد التي يقودها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ وصوله إلى السلطة أواخر سنة 2012، والتي شملت خلال السنوات الماضية مسؤولين بارزين في المؤسسات المدنية والعسكرية.

وتعكس التوجهات الجديدة رغبة الحزب الشيوعي في تشديد الرقابة الداخلية، ليس فقط على الأموال والممتلكات، وإنما أيضا على الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية للمسؤولين وأفراد أسرهم، بالتوازي مع إعادة التأكيد على قواعد الانضباط والقيادة الجماعية داخل هياكله.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.